قالت مجموعة "بوسكو" العاملة في صناعة الصلب بكوريا الجنوبية، إنها ستستثمر في مشروع مصنع الصلب التابع لشركة "هيونداي ستيل" في الولايات المتحدة، كجزء من استراتيجيتها للتعامل مع الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على واردات الصلب.
ووقعت مجموعة "بوسكو" مذكرة تفاهم مع مجموعة "هيونداي موتور" للمشاركة في مصنع "هيونداي ستيل" في الولايات المتحدة وتعزيز التعاون في قطاعي الصلب والبطاريات القابلة لإعادة الشحن.
وقال رئيس شركة "بوسكو"، لي جو تيه، اليوم الاثنين: "من خلال الشراكة، ستتمكن بوسكو من إيجاد حلول للنمو المستدام في جميع أعمالها بدءًا من الفولاذ إلى البطاريات القابلة لإعادة الشحن"، وفق وكالة "يونهاب" الكورية للأنباء.
وفي الشهر الماضي، كشفت شركة "هيونداي ستيل" عن خطط لاستثمار 5.8 مليار دولار لبناء مصنع متكامل للصلب يعتمد على أفران القوس الكهربائي في لويزيانا بحلول عام 2029، ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج في العام نفسه.
ومن المتوقع أن يورد هذا المصنع الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 2.7 مليون طن سنويًا من الفولاذ ليس فقط لشركتي "هيونداي موتور" و"كيا"، بل أيضًا لشركات صناعة السيارات الأخرى في الولايات المتحدة، أهم سوق للسيارات في العالم.
وجاء قرار "بوسكو" الاستثماري بعد أن بدأت إدارة ترامب في فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع واردات الصلب والألومنيوم في منتصف مارس الماضي.
وقالت مجموعة "بوسكو" في وقت سابق إنها تدرس "جديًا" الاستثمار في عمليات إنتاج الصلب في الولايات المتحدة.
توسعات "بوسكو" و"هيونداي"
وتتوقع مجموعة "بوسكو" أن تساهم مذكرة التفاهم في تعميق شراكتها المستمرة منذ خمسة عقود مع مجموعة "هيونداي موتور"، حيث تعتبر "بوسكو" أحد الموردين الرئيسيين للصلب المستخدم في صناعة السيارات.
وبموجب الاتفاق الأولي، ستقوم "بوسكو" بتوريد الصلب المنتج في مصنع لويزيانا الجديد إلى العملاء في الولايات المتحدة والمكسيك، كما ستتعاون مع "هيونداي" في تطوير مواد للبطاريات القابلة لإعادة الشحن لدعم حلول التنقل المستقبلية.
وفي أميركا الشمالية، تدير شركة "بوسكو" مركزًا لمعالجة الصلب في الولايات المتحدة ومنشأة لمعالجة الصلب ومصنعًا للصلب للسيارات في المكسيك.
وتقوم مجموعة "هيونداي موتور" بتوسيع شراكاتها مع الموردين العالميين لتأمين إمدادات مستقرة من مواد البطاريات القابلة لإعادة الشحن الرئيسية، بما في ذلك مواد الليثيوم والأنود، لمركباتها من الجيل التالي.
وتستهدف المجموعة بيع 3.26 مليون سيارة كهربائية بالكامل على مستوى العالم بحلول عام 2030، وهو ما يزيد عن ثمانية أضعاف عدد الوحدات التي باعتها العام الماضي والتي بلغت 397.3 ألف وحدة.