"الفاشل الأكبر".. ترامب يهاجم رئيس "الفيدرالي" ويطالب بسرعة تخفيض الفائدة

أكد أن التعافي الاقتصادي مرهون بتخفيض العائد

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
7 دقائق للقراءة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن التعافي الاقتصادي "مرهون بتخفيض أسعار الفائدة"، مضيفًا أنه "يجب تخفيض أسعار الفائدة أكثر".

وأضاف ترامب، اليوم الاثنين، أن الاقتصاد الأميركي قد يتباطأ ما لم تُخفض أسعار الفائدة على الفور، مكررا انتقاده لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول ووصفه بالبطء.

وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال": "مع هذا الاتجاه التنازلي الواضح للأسعار، وهو ما توقعته تماما، يكاد يكون من المستحيل أن يكون هناك تضخم، ولكن قد يكون هناك تباطؤ في الاقتصاد ما لم يخفض السيد "متأخر للغاية"، "الخاسر الرئيسي"، أسعار الفائدة الآن".

اقرأ أيضاً
"الوقت المثالي": ترامب يجدد مطالبته لجيروم باول بخفض أسعار الفائدة

ووصف ترامب، رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول بـ"الفاشل الأكبر" على خلفية قراراته بشأن الفائدة.

يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته خيار إقالة رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، حسبما أفاد كبير المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض، الجمعة.

وردا على سؤال أحد الصحافيين عمّا إذا كان من المحتمل إقالة باول غداة الهجوم الذي شنّه عليه ترامب، قال مدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسيت للصحافيين، "سيواصل الرئيس وفريقه دراسة هذه المسألة".

ولا يملك الرئيس الأميركي سلطة مباشرة لإقالة محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي، لكنّ ترامب قد يبدأ عملية طويلة الأمد لمحاولة إقالة باول عبر إثبات وجود "سبب" للقيام بذلك، وفق وكالة فرانس برس (أ ف ب).

انتقد ترامب مرارا رئيس الاحتياطي الفيدرالي الذي رشّحه لمنصه خلال فترة ولايته الأولى، متهما إياه بتسييس مهامه.

والأربعاء، حذّر باول من أن الرسوم الجمركية الواسعة النطاق التي فرضها ترامب على كل الشركاء التجاريين تقريبا قد تضع الاحتياطي الفيدرالي في موقف صعب، إذ سيضطر للاختيار بين معالجة التضخم والبطالة.

والخميس، أكد الرئيس الجمهوري أنّه قادر على إجبار باول على ترك منصبه.

وقال ترامب "لست راضيا عنه. أبلغته بذلك، وإذا أردته أن يغادر، فإنّه سيغادر بسرعة كبيرة، صدقوني".

من جانبه قال الأستاذ المساعد في كلية الاقتصاد لدى جامعة قطر، د. جلال قناص، إن استقلالية البنوك المركزية، لا سيما في الولايات المتحدة والدول المتقدمة، تُعد من المبادئ الأساسية التي تضمن استقرار السياسات النقدية بعيداً عن التأثيرات السياسية قصيرة الأمد، مشيراً إلى أن أي مساس بهذه الاستقلالية قد يؤدي إلى زعزعة ثقة الأسواق العالمية وتهديد الاقتصاد العالمي بأزمة عميقة.

وأضاف قناص في مقابلة مع "العربية Business"، أن تعيين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، تم خلال ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكنه لا يمكن إقالته إلا لسبب جوهري، مشيراً إلى أن الجهات القادرة على مساءلة باول أو محاسبته هي الكونغرس وليس البيت الأبيض.

ورجّح أن تكون الضغوط الحالية التي يمارسها ترامب في إطار مساعيه لدفع البنك المركزي الأميركي نحو خفض أسعار الفائدة، بما يخدم سياساته التجارية ويعزز الصادرات الأميركية عبر إضعاف الدولار.

وأشار إلى أن رغبة ترامب في خفض قيمة الدولار تستهدف تحفيز قطاع التصدير، لكن هذا التوجه وحده غير كافٍ ما لم تصاحبه إصلاحات هيكلية في بيئة الاستثمار داخل الولايات المتحدة. كما حذر من فقدان حلفاء الولايات المتحدة وحتى منافسيها، مثل الصين، الثقة بالدولار الأميركي، نتيجة السياسات المتخبطة والتقلبات المستمرة، وهو ما يمثل تحولاً خطيراً في النظام الاقتصادي العالمي.

وأوضح أن تراجع الثقة بالدين الأميركي انعكس في التوجه نحو بيع السندات طويلة الأجل، لا سيما من قبل المؤسسات الكبرى والبنوك المركزية، مع بحث بعض الأطراف عن بدائل مثل السندات الأوروبية أو حتى الصينية.

واعتبر أن ما يحدث قد يكون بداية لما يُعرف بـ"حرب السندات"، والتي قد تتسبب بأضرار جسيمة للاقتصاد الأميركي.

وأكد على أن حالة عدم اليقين التي تزداد يوماً بعد يوم تجعل من الصعب التنبؤ بمسار الأسواق، داعياً إلى الترقب والحذر في ظل تشابك المعطيات الاقتصادية والسياسية.

من جانبه قال كبير استراتيجيي الأسواق في Moneta Markets، فادي رياض، إن الأسواق المالية العالمية، وعلى رأسها مؤشر الدولار الأميركي، تقترب من مستويات قد تشهد عندها تحولات ملحوظة في الأداء خلال الفترة المقبلة، في ظل حالة من الترقب لما ستسفر عنه السياسات الاقتصادية الأميركية والتجاذبات بين الإدارة الحالية والاحتياطي الفيدرالي.

وأضاف رياض في مقابلة مع "العربية Business"، أن نتائج الشركات للربع الأول من العام الجاري، والتي يُنتظر صدورها هذا الأسبوع، لن تحمل على الأرجح مفاجآت كبيرة أو سلبية قد تؤثر بحدة على السوق، رغم حالة القلق المسيطرة حالياً.

وشدد على وجود مشكلتين رئيسيتين تواجهان مؤشر الدولار: الأولى تتعلق بعدم وضوح توجهات إدارة ترامب الاقتصادية، والثانية ترتبط ببطء تفاعل السياسات الجديدة وتأثيرها في السوق، وهو ما أشار إليه رئيس الفيدرالي جيروم باول، الذي دعا إلى منح الوقت الكافي لرصد نتائج تلك السياسات.

وأوضح أن التوتر القائم بين ترامب والاحتياطي الفيدرالي ينعكس مباشرة على تسعير الدولار في الأسواق، خاصة أن بعض الأطراف تطرح سيناريوهات تتعلق بإمكانية عزل باول، وهو ما قد يؤدي إلى تذبذبات حادة شبيهة بتلك التي شهدناها عند إعلان هدنة تجارية سابقة قبل أسبوعين.

وأشار إلى أن الاحتياطي الفيدرالي لا ينوي حالياً التدخل المباشر لدعم الأسواق أو إرسال إشارات تطمينية، رغم الضغوط المتزايدة.

وأكد أن باول لن يخضع بسهولة لرغبات ترامب، حتى لو كان ذلك على حساب منصبه، لافتاً إلى أن أي استجابة محدودة من الفيدرالي قد تكون كافية لخلق انعكاس مؤقت في أداء الأسواق.

وحذر من سيناريو إضعاف الدولار بشكل ممنهج بالتوازي مع سياسات التعريفات الجمركية، مشيراً إلى أن هذا التوجه قد يدفع المؤشر نحو مستويات منخفضة تاريخياً، لم تُسجل منذ بداية تخفيض الفائدة خلال جائحة كورونا.

انتقاد صريح

شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوماً لاذعاً على رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، منتقداً أداءه ووصف قراراته بأنها "متأخرة وخاطئة دائماً".

وقال ترامب، في تصريحات نشرها عبر منصة تروث سوشيال، إن البنك المركزي الأوروبي يستعد لخفض أسعار الفائدة للمرة السابعة، بينما لا يزال الاحتياطي الفيدرالي الأميركي متردداً في اتخاذ الخطوة ذاتها.

وتابع: "أعتقد أن جيروم باول سيخفض سعر الفائدة".

ووصف ترامب التقرير الأخير الذي أصدره باول بأنه "فوضى عارمة"، معتبراً أنه يعكس استمرار التخبط في سياسة الفيدرالي.

وأضاف: "أسعار النفط تنخفض، وأسعار البقالة – حتى البيض! – تتراجع، والولايات المتحدة تجني ثروات من الرسوم الجمركية"، في إشارة إلى ما يراه تحسناً في المؤشرات الاقتصادية التي تستدعي خفضاً فورياً للفائدة.

وأكد ترامب أنه كان يجب على باول أن يتخذ هذه الخطوة منذ فترة طويلة، مثلما فعل البنك المركزي الأوروبي، مشدداً على أن الوقت قد حان لتحرك عاجل.

إشارة واضحة إلى فقدانه الثقة

وختم ترامب بالقول: "إقالة باول لا يمكن أن تأتي سريعاً بما فيه الكفاية"، في إشارة واضحة إلى فقدانه الثقة في قيادة رئيس الفيدرالي للسياسة النقدية الأميركية.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الاثنين الماضي، إن البيت الأبيض يتوقع أن يبدأ الخريف المقبل في إجراء مقابلات مع المرشحين لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول الذي تنتهي ولايته في مايو/أيار 2026.

وأضاف بيسنت لتلفزيون "بلومبرغ" أن هذا سيمنح إدارة ترامب مهلة ستة أشهر تقريبا قبل ترك باول لمنصبه.

جيروم باول: لن أستقيل

وفي نوفمبر الماضي، قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، إنه لن يستقيل من منصبه كرئيس لبنك الاحتياطي الفيدرالي حتى لو طلب منه الرئيس المنتخب دونالد ترامب ذلك.

وأضاف "لا" ردًا على سؤال أحد المراسلين عما إذا كان سيترك منصبه أم لا إذا طلب منه ترامب الاستقالة.

في وقت لاحق، سأل مراسل آخر باول عما إذا كان لدى الرئيس سلطة طرده أو خفض رتبته من منصبه. رد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي بأن مثل هذا الإجراء "غير مسموح به بموجب القانون".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط