تعرّف إلى ما يجري في الفاتيكان من تقاليد عند وفاة البابا

في 1268 تأخروا عامين لانتخاب خلف للبابا فحبسهم غاضبون وحذروهم: "لن تخرجوا من هنا إلا ومعكم بابا" وبعد 3 أيام انتخبوه

المصدر: لندن - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

عند وفاة بابا الفاتيكان، الموصوف بأنها أصغر دولة في العالم، مساحة وبالسكان البالغين 1000 تقريبا، تلجأ "حكومته" إلى مجموعة طقوس قديمة وبروتوكولات معقدة، منها أن الأطباء هم من يأكدون وفاة البابا في بيان، يليهم مسؤول يسمونه Camerlengo بالإيطالي، أو "خادم الغرفة" المفترض أن ينادي باسم البابا ويحاول إيقاظه لتأكيد وفاته، إذا لم يستجب، بعدها يتم "تدمير خاتم البابا الذي كان يستخدمه للتوقيع وختم الوثائق"، وعندها تتشح الحاضرة الفاتيكانية بالسواد، حدادا على رحيل رئيس إحدى أكبر الديانات.

وتعني الوفاة، إعلان حداد رسمي، معروفة أيامه التسعة باسم Novendiale باللغات اللاتينية، أي "التسعات" إشارة لأيام الحداد، وفقا لما ذكرت "العربية.نت" في تقرير سابق، ورد فيه أيضا أن "خدمة الفاتيكان" تقوم بتحنيط جثمان البابا وإلباسه وعرضه للجمهور في كاتدرائية القديس بطرس، المتوقع أن يكرمه فيها زعماء العالم وآلاف من الجمهور، في وقت تقام فيه صلوات وجنازات يومية في كنائس بمعظم العالم، ثم يتم تشييعه للدفن بعد 4 إلى 6 أيام من وفاته، وهي بروتوكولات جنائزية وافق عليها البابا فرانيس لنفسه، واختار قطع بعض تقاليدها وتبسيط بعض الطقوس.

وكان البابا فرانسيس، المولود قبل 88 عاما بالأرجنتين، أعلن في 2023 أنه يرغب في أن يتم دفنه بكاتدرائية Santa Maria Maggiore في روما، بعيدا عن تقليد مارسه أكثر من 100 بابا، اختار الواحد منهم أن يكون مثواه الأخير داخل Grotte Vaticane أو "سراديب الفاتيكان" الممتدة تحت صحن كنيسة القديس بطرس، وبتوابيت حجرية من 3 طبقات، لكن فرانسيس أوصى بوضع جثمانه المحنط في تابوت من زنك وخشب.

وممنوع اتخاذ أي قرار كبير طالما الفاتيكان بدون بابا، حتى يتم انتخاب خلف، باجتماع يعقده كبار الكرادلة في كنيسة "سيستين" بالفاتيكان، لحضور "مجمع" يتم حبسهم فيه للتصويت، وإذا لم يحصل أي مرشح على أغلبية الثلثين، يتم إجراء تصويت آخر، وتتكرر عملية كتابة الأسماء على الأوراق البيضاء حتى 4 مرات باليوم، إلى أن يصوّت 120 منهم على خلف جديد. علما أن العملية قد تستغرق أسابيع، وربما أشهرا في حالات نادرة.

عامان لانتخاب بابا

وعندما يتم فرز الأصوات، يحرقونها في موقد خاص، لإخراج دخان أسود حين لا يتم اختيار بابا، وأبيض بعد اختياره. ثم يلقي الخلف خطابا للجمهور من شرفة كاتدرائية القديس بطرس، وبعدها يخدم حتى وفاته، وسط تقليد يمنعه من الاستقالة، علما أن سلف البابا المتوفي صباح اليوم الاثنين، وهو بنديكت السادس عشر، استقال في 2013 بسبب اعتلال شديد ومحرج بصحته

وأشهر تأخير بانتخاب بابا فاتيكاني، كان حين وفاة البابا الفرنسي "غي فولكس لو غروس" حيث اجتمع الكرادلة عام 1268 لانتخاب خلف، وظلوا بأخذ ورد طوال عامين والناس لا ترى إلا دخانا أسود يخرج من مدخنة الفاتيكان بدل الأبيض، وهو علامة اختيار حبر أعظم جديد، حتى ضاقت صدورهم فتظاهر مئات منهم، وحملوا الكرادلة بالقوة إلى موقع في الفاتيكان بلا سقف، والفصل شتاء بارد، وزودوهم بماء وخبز مع وعيد مرعب: "لن تخرجوا من هنا إلا إذا معكم بابا جديد" ولم تمر 3 أيام إلا وخرج من المدخنة دخان أبيض، بانتخاب الفرنسي تيوبالدو فيسكونتي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط