مؤشر داو جونز يقفز 600 نقطة مع تصاعد زخم التعافي في "وول ستريت"

مع سعي المستثمرين لتعويض الخسائر الحادة التي منيت بها الأسواق في الجلسة السابقة

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

شهدت مؤشرات الأسهم الأميركية ارتفاعًا قويًا يوم الثلاثاء، مع سعي المستثمرين لتعويض الخسائر الحادة التي منيت بها الأسواق في الجلسة السابقة، بعد أن أثّرت تصريحات الرئيس دونالد ترامب المنتقدة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول على معنويات السوق.

وصعد مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 677 نقطة، أي بنسبة 1.8%، فيما ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 1.7%، وصعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.9%.

النفط تحت الضغط.. صندوق النقد يتوقع تراجعًا بنسبة 15% في 2025

وسجلت أسهم عدد من الشركات الكبرى مكاسب ملحوظة، حيث ارتفعت تسلا بنسبة 3% قبيل إعلان نتائجها للربع الأول، وقفزت نتفليكس بنسبة 4%، بينما صعدت ميتا وأمازون بنسبة 1% و2% على التوالي. وبرز سهم شركة 3M الصناعية بارتفاعه 6% بعد إعلان أرباح تجاوزت التوقعات، ما دعم أداء مؤشر داو جونز، وفقا لتقرير نشرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".

وجاءت مكاسب اليوم عقب جلسة عنيفة يوم الاثنين شهدت خلالها الأسواق تراجعًا حادًا، حيث خسر داو جونز أكثر من 970 نقطة، وانخفض مؤشرا S&P 500 وناسداك بأكثر من 2%، في رابع جلسة خسارة متتالية للمؤشرين الأخيرين.

وتعززت حالة عدم اليقين في الأسواق بعد أن نشر ترامب على منصة "تروث سوشيال" منشورًا قال فيه إن الاقتصاد الأميركي سيتباطأ إذا لم يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، واصفًا باول بأنه "السيد المتأخر دائمًا" و"خاسر كبير". كما ألمح الأسبوع الماضي إلى احتمال "إقالة" باول، وهي خطوة غير مسبوقة قال مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت إن الفريق الرئاسي يدرسها، بينما أكد باول أنه لا يمكن إقالته قانونيًا، وأنه ينوي الاستمرار في منصبه حتى نهاية ولايته في مايو 2026.

تأتي هذه التقلبات الحادة في الأسواق على خلفية إعلان ترامب عن فرض تعريفات جمركية "متبادلة" مطلع أبريل، ما أدى إلى تراجع المؤشرات الثلاثة بأكثر من 9% منذ ذلك الحين. واختتم المحلل الاستثماري جيد إليربروك بالقول: "بيئة مليئة بعدم اليقين، وقليلة بالإجابات. وكلما طال أمد هذا الوضع الضبابي، زادت تأثيراته السلبية على الاقتصاد".

وفي سياق متصل، قال كبير استراتيجي الأسواق في نور كابيتال، محمد حشاد، إن المستثمرين في سوق الأسهم يبحثون عن أي أخبار إيجابية بعد موجة تراجعات نتيجة الأخبار السلبية.

وأضاف حشاد، في مقابلة مع "العربية Business"، أن تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، والذي وصفه بـ "أكبر الخاسرين"، أدى إلى تراجع كبير في الأسهم الأميركية.

وتابع :"ترامب يسعى لتقويض شرعية الاحتياطي الفيدرالي وجعله كبش فداء لأي تداعيات اقتصادية سلبية ناتجة عن الحرب التجارية".

وأوضح أن هذا الهجوم ليس الأول من نوعه، حيث سبق لترامب أن هاجم الفيدرالي في 2018 و2019.

وأشار إلى أن هذه التهديدات أثرت سلبًا على ثقة المستثمرين في الأصول الأميركية، مما أدى إلى تراجع مؤشر داو جونز بنحو 1000 نقطة.

وبين أن الارتدادات التي شهدتها الأسواق اليوم مدعومة بنتائج جيدة لبعض الشركات، لكن الزخم الهبوطي لا يزال يسيطر على الأسواق الأميركية بسبب التوترات التجارية والجيوسياسية.

وتوقع نمو أرباح شركة تسلا، لكن بوتيرة أبطأ من المتوقع، مشيرًا إلى أن شركات التكنولوجيا والطاقة تواجه مأزقًا بسبب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وذكر أن المستثمر الأميركي فقد الثقة في الأصول الأميركية، ويبيعها بدافع الخوف وليس المنطق، مضيفا :"نتوقع تنوعًا في المحافظ الاستثمارية، لكنه الاتجاه العام لا يزال صاعدًا".

وأفاد بأن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية يؤدي إلى انخفاض أسعارها في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي. وأن توجه المستثمرين نحو الذهب والعملات الآمنة والعملات الرقمية ساهم في ضعف عوائد سندات الخزانة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط