كان من المتوقع أن يشهد عام 2025 انفراجة للشركات الناشئة الأميركية بعد التراجع الذي شهدته المنظومة خلال الثلاث سنوات الماضية، لكن يبدو أن الانفراجة مستبعدة بعد التعريفات والرسوم التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.
وبحسب أحدث تقرير لشركة البيانات "PitchBook" بلغ الاستثمار الجريء في أميركا 91.5 مليار دولار في الربع الأول من العام الحالي وهو ما يمثل ثاني أعلى استثمار ربع سنوي خلال العقد الماضي. استقطبت الشركات الناشئة عالمياً استثمارات تجاوزت 126 مليار دولار عبر 7550 صفقة في الربع الأول من عام 2025، ارتفاعاً من نحو 119 مليار دولار عبر 8800 صفقة في الربع الرابع من عام 2024.
وتوجه نحو 58% من إجمالي الاستثمارات إلى شركات ناشئة تعمل في الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة عند أكثر من 73 مليار دولار.
وحصلت الشركات الناشئة الأميركية على أكثر من 70% من هذه الاستثمارات عند 91.5 مليار دولار في الربع الأول، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن شركة البيانات "بيتش بوك"، بارتفاع 18.5% عن الربع الأسبق ويمثل أيضًا ثاني أعلى استثمار ربع سنوي خلال العقد الماضي.
توقعات التخارج وإعادة استثمار السيولة
والجدير ذكره أن 40 مليار دولار منها كان من نصيب "أوبن إيه آي - OpenAI" المالكة لـ "ChatGPT" ولكن انقلب المشهد الإيجابي وتلاشت الانفراجة بعد التعرفات والرسوم التي فرضها الرئيس ترامب وبددت التوقعات بأن عام 2025 سيشهد عمليات تخارج كبيرة، وسيولة نقدية طائلة للمستثمرين والمؤسسين الذين كانوا سيُعيدون توجيه هذه السيولة إلى تمويل الشركات الناشئة.
وأجل العديد من الشركات الناشئة خطط طرح أسهمها، بما في ذلك شركة التكنولوجيا المالية "Klarna "وشركة التكنولوجيا الطبية "Hinge"، وسط اضطرابات السوق.
ويتوقع الخبراء أن الأسواق قد تشهد نهاية العديد من الشركات الناشئة مع تراجع العوائد والاستثمارات.
إجمالي التزامات المستثمرين
الجدير ذكره أن إجمالي التزامات المستثمرين الجديدة في الولايات المتحدة بلغ 10 مليارات دولار فقط منذ بداية العام أدنى إجمالي سنوي في عقد من الزمان.
وشهدت منطقة آسيا والمحيط الهادئ انخفاضًا بالقيمة بـنحو 30% إلى 13 مليار دولار في الربع الأول من 2025 مقارنة بالربع الأسبق.
وفي أوروبا، بقيت الاستثمارات مستقرة نسبيًا عند 18 مليار دولار، مع نمو في الصفقات الضخمة بما في ذلك خمس صفقات تزيد قيمتها عن 500 مليون دولار .
وانخفض عدد الصفقات في أوروبا إلى أدنى مستوى له منذ ست سنوات، وسط عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي والسياسات الجمركية الجديدة، وهيمنت التكنولوجيا الصحية على مشهد الاستثمارات بأوروبا، حيث سجلت تمويلًا بقيمة 4.3 مليار دولار، بزيادة قدرها 65% على أساس سنوي، لتتصدر القطاعات للربع الرابع على التوالي.