خبير للعربية: غرامات بروكسل على "أبل" و"ميتا" ستغيّر قواعد اللعبة

الاتحاد الأوروبي يلمح بمزيد من العقوبات إذا لم يتم الامتثال خلال 60 يومًا

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

فرضت المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء غرامات بقيمة 500 مليون يورو على شركة أبل، و200 مليون يورو على شركة ميتا، بدعوى خرق قواعد تتعلق بمكافحة الاحتكار، وذلك في أول تطبيق فعلي لقانون الأسواق الرقمية الجديد (Digital Markets Act)، الذي بدأ سريانه في مارس 2024.

وقد تثير هذه الغرامات توترًا جديدًا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي هدّد بفرض رسوم جمركية على الدول التي تتخذ إجراءات ضد الشركات الأميركية.

وقال خبير التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي أيمن البناو لـ"العربية Business"، إن هذه الخطوة تعكس "بداية عالم رقمي متعدد الأقطاب"، وإن هذه أول مرة يُطبق فيها القانون بشكل فعلي على شركات تقنية كبرى، موضحا أنه إذا لم تلتزم ميتا وأبل بدفع الغرامات خلال 60 يوما من المتوقع أن تضاعف الغرامة.

وأوضح أن شركة أبل خالفت القانون بعدم السماح للمطورين باستخدام متاجر بديلة لتوزيع تطبيقاتهم خارج متجرها الرسمي، في حين أن ميتا لم تمنح مستخدمي "فيسبوك" و"إنستغرام" خيار استخدام الخدمة بدون إعلانات، إلا مقابل دفع رسوم، ما يتعارض مع القواعد الأوروبية الجديدة.

أشار إلى أن القانون الجديد سيغير قواعد اللعبة، حيث يستهدف شركات تُعرّف بـ "Gatekeepers" وهي الشركات العملاقة التي تتجاوز قيمتها السوقية 75 مليار يورو. ويلزم هذه الشركات بعدد من الواجبات، ويمنع عنها ممارسات مثل تثبيت تطبيقات لا يمكن حذفها. وتصل العقوبات إلى 10% من الإيرادات السنوية، وقد ترتفع إلى 20% في حال تكرار المخالفات.

شركات أخرى قد تواجه إجراءات مماثلة

وتابع البناو: شركات مثل "ألفابت" (الشركة الأم لغوغل)، و"أمازون"، و"بايت دانس" (المالكة لـ تيك توك)، و"مايكروسوفت"، قد تواجه هي الأخرى إجراءات مماثلة، بالإضافة إلى شركات مرشحة مستقبلًا للدخول تحت مظلة القانون مثل: بوكينغ، إس إيه بي، علي بابا، تينسنت، هواوي، شاومي، نتفليكس، أدوبي، وسناب شات.

وحول التأثير المحتمل لهذا القانون على أعمال الشركات في أوروبا، قال إن الغرض الأساسي من التشريع هو "كسر الحواجز المغلقة" التي تحتكر تجربة المستخدم داخل منظومة مغلقة مثل بيئة أبل، مما يؤدي إلى ولاء قسري للمستهلكين ويفرض تكاليف انتقال مرتفعة.

أشار إلى أن هذا القانون قد يُرغم الشركات على تعديل نماذج أعمالها بشكل جوهري، بل وحتى إنشاء نُسخ مختلفة من خدماتها حسب المناطق الجغرافية، مضيفًا أن دولًا مثل اليابان، كوريا الجنوبية، الهند، وربما الولايات المتحدة، قد تتبنى قوانين مشابهة لاحقًا.

ميتا ترد

وقال كبير مسؤولي الشؤون العالمية في "ميتا" جويل كابلان: "إن الأمر لا يتعلق فقط بغرامة، بل إن المفوضية تجبرنا على تغيير نموذج أعمالنا وتفرض في الواقع تعريفة جمركية بمليارات الدولارات على ميتا بينما تلزمنا بتقديم خدمة أقل جودة".

وأضاف أن "المفوضية الأوروبية تحاول إعاقة الشركات الأميركية الناجحة، بينما تسمح للشركات الصينية والأوروبية بالعمل بموجب معايير مختلفة".

وتابع كابلان أن المفوضية تضر أيضًا بالشركات والاقتصادات في الاتحاد الأوروبي من خلال تقييد الإعلانات الشخصية.

نتائج "ألفابت" المرتقبة

وفيما يتعلق بنتائج شركة "ألفابت" بعد إغلاق الأسواق اليوم الخميس، توقّع البناو أداءً مستقرًا، مدعومًا بإيرادات قوية من خدمات البحث ويوتيوب والحوسبة السحابية. وأكد أن الأنظار تتجه نحو استثمارات الشركة في الذكاء الاصطناعي، خاصة مشروع جيمناي، الذي يُتوقع أن ينعكس إيجابيًا على العائدات، رغم تراجع السهم بنسبة 20% منذ بداية العام.

وختم بالقول إن "ألفابت" تخطط لاستثمار نحو 75 مليار دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي حتى نهاية 2025، ما يعكس ثقة قوية في نموها المستقبلي رغم التحديات القانونية والتنظيمية المتصاعدة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط