رؤية 2030 تُمكّن السعوديين وتُشعل شرارة الابتكار وريادة الأعمال

الرؤية حركت واستحدثت قطاعات جديدة

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال الرئيس التنفيذي لبرنامج تنمية القدرات البشرية، أنس المديفر، إن رؤية المملكة 2030، حققت العديد من الوعود والإنجازات الملموسة في مختلف المجالات.

وتابع المديفر، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الرؤية حركت واستحدثت قطاعات جديدة، خلقت فرصاً استثمارية كبيرة وفرص عمل تتطلب قدرات بشرية مؤهلة للمنافسة.

وأوضح أن المملكة شهدت قفزات نوعية في قدرات الكوادر السعودية، سواء في دخولها سوق العمل أو في الحصول على فرص لتنمية وتطوير مهاراتها، بالإضافة إلى تحسين جودة الحياة والصحة.

اقرأ أيضاً
"صندوق النقد" للعربية: رؤية 2030 ترسم ملامح اقتصاد سعودي وإقليمي جديد

وأكد على تعزيز القدرات والقيم والتنافسية في سوق العمل العالمي، مشيراً إلى تنافسية السعوديين في المحافل الدولية، ورواد الفضاء السعوديين، والطلاب المبتعثين في أفضل 30 جامعة حول العالم، حيث تجاوز عددهم ثلاثة آلاف طالب.

وشدد على أهمية التركيز على القيم والتراث السعودي، مشيراً إلى العديد من المبادرات التي تعزز الثقافة والقيم السعودية.

وفي سياق ريادة الأعمال، أوضح المديفر أن التوجه نحو دعم الأعمال والمشاريع الناشئة يعتبر توجهاً عالمياً، وأن المملكة، بفضل رؤية 2030، شهدت ظهور عدد من الشركات المليارية التي بدأت كشركات صغيرة ناشئة في مجالات مثل التقنية المالية والتجارة الإلكترونية.

وأشار إلى وجود ممكنات لدعم الشركات الناشئة من حيث التمويل والتوجيه والتدريب وتسهيل الإجراءات، وذلك عبر مسارات متعددة في رؤية 2030، بما في ذلك تطوير القطاع المالي ومبادرات حكومية تقدم القروض والتسهيلات.

ولفت إلى فرص التدريب المتزايدة، مثل برنامج "Six Founders" لتأسيس الشركات الرقمية الناشئة في مراكز عالمية، مؤكدا على دمج مفاهيم ريادة الأعمال في المناهج الجامعية لتوعية الطلاب بالفرص الاقتصادية المتاحة خارج الوظيفة التقليدية.

وأشار إلى النمو الكبير الذي تشهده العديد من القطاعات المستحدثة في ظل الرؤية، مثل السياحة والترفيه والصناعة، والذي يواكبه استثمار في تنمية القدرات البشرية لاغتنام هذه الفرص.

وأوضح أن برنامج تنمية القدرات البشرية يسهل الوصول إلى فرص التعليم والتدريب بالشراكة مع جهات التوظيف، ويساهم في تحديد متطلبات سوق العمل.

تمكين الشركات الناشئة وريادة الأعمال

من جانبه قال نايف الغيث كبير الاقتصاديين ببنك الرياض، إن السعودية تشهد تحولاً كبيراً في توجهات الاستثمار، مدفوعة برؤية 2030.

وأضاف في مقابلة مع "العربية Business"، أن قطاعات جديدة مثل التقنية المالية (فينتك) أصبحت محط اهتمام كبير للمستثمرين، وهو ما لم يكن معهوداً في السابق.

وأشار إلى أن آخر الاستثمارات تظهر توجهًا ملحوظًا نحو قطاعي التجارة والتجزئة، وخاصة التجارة الإلكترونية.

ولفت إلى أن التقنية المالية تستحوذ حاليًا على الحصة الأكبر من إجمالي الاستثمار الجريء في منطقة الشرق الأوسط، وتحديدًا في السعودية، مقارنة بدول المنطقة الأخرى.

وعلى صعيد التمويل المصرفي، أوضح الغيث أن التمويل الموجه للمنشآت الصغيرة والمتناهية الصغر قد تضاعف كنسبة من إجمالي المحفظة الائتمانية. وأن الهدف هو الوصول إلى تخصيص 20% من المحفظة لتمويل هذه المنشآت، تماشياً مع التوقع بأن تتجاوز مساهمتها 35% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يمثل 65% من المساهمة غير النفطية.

وأشار إلى أن النسبة الحالية للتمويل الموجه لهذه المنشآت تبلغ 9.4%، بعد أن كانت أقل من 5% في السابق، مما يعكس توجهًا قويًا نحو دعم هذا القطاع الحيوي.

وبيّن الغيث أن التحليل الدقيق داخل المنشآت يظهر تضاعف حجم التمويل الموجه للمنشآت المتناهية الصغر والصغيرة، بعد أن كان التركيز في السابق أكبر على المنشآت المتوسطة.

واعتبر أن هذه المؤشرات تدل على توجه كبير من قبل الشباب الذين يديرون هذه المنشآت، وأن هذا التوجه يساهم بشكل فعال في توفير العديد من الوظائف، وهو ما انعكس إيجاباً على مستويات البطالة ومساهمة المرأة في سوق العمل.

ولفت إلى أن جميع هذه المؤشرات تصب في اتجاه تعزيز الناتج المحلي غير النفطي وتحقيق الأهداف الطموحة لرؤية 2030.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط