الصين تخطط لـ"أسوأ السيناريوهات" في حرب الرسوم الجمركية مع أميركا

الاقتصاد الصيني سيحتاج للاعتماد بشكل أكبر على الاستهلاك المحلي لدعم النمو

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تجهز الحكومة الصينية اقتصادها ومجتمعها من أجل وضع أكثر خطورة في نزاع التعريفات الجمركية المتصاعد مع الولايات المتحدة، بحسب ما نقلته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن اجتماع المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي.

وحث الاجتماع على الاستعداد لمواجهة أسوأ السيناريوهات من خلال التخطيط الكافي واتخاذ خطوات ثابتة للقيام بعمل جيد في المجال الاقتصادي.

وأشار الاجتماع إلى أن الصين تشهد تحسناً في اقتصادها خلال العام الجاري، مع تعزيز الثقة العامة بشكل مستمر وتحقيق تقدم مطرد في التنمية عالية الجودة، وفق وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).

اقرأ أيضاً
الصين تدعو واشنطن إلى إنهاء الحرب التجارية وتؤكد جاهزيتها للرد

وذكر الاجتماع أنه ومع ذلك يجب توطيد أساس الانتعاش الاقتصادي المستدام بشكل أكبر، حيث تواجه الصين تأثيراً متزايداً ناجماً عن الصدمات الخارجية.

وتردد أن بكين تدرس تخفيف السياسة النقدية وخفض سعر الفائدة في "الوقت المناسب".

ولم يشر التقرير إلى تفاصيل معينة بشأن الخطط التي جرى الإعلان عنها جزئياً بالفعل، ولكن من المتوقع أن يجني المواطنون من الفئات منخفضة ومتوسطة الدخل المزيد لتعزيز الاستهلاك المحلي الضعيف الحالي ودفع عجلة الاقتصاد أكثر.

وما زالت الصين والولايات المتحدة في نزاع تجاري مرير، حيث فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدة جولات من الرسوم الجمركية ليصل إجماليها إلى 145% على الواردات الصينية. وردت بكين بفرض رسوم جمركية بنسبة 125% على الواردات الأميركية.

دعم الاقتصاد مع تفاقم الحرب التجارية

تعهد كبار القادة الصينيين الجمعة بتعزيز الدعم الاقتصادي والتصدي "للترهيب" على مستوى التجارة العالمية، في انتقاد مبطن للرسوم الجمركية الهائلة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق وكالة فرانس برس (أ ف ب).

يخوض أكبر اقتصادين في العالم حرباً تجارية عالية المخاطر، أثارت قلق الأسواق ودفعت كبرى الشركات المصنعة إلى إعادة النظر في سلاسل التوريد.

وخلال اجتماع أعلى هيئة لصنع القرار في الحزب الشيوعي الصيني حول العمل الاقتصادي بحضور الرئيس شي جينبينغ، أقرّ القادة بأن "تأثير الصدمات الخارجية يتزايد"، وفق وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وأضافوا أيضاً أنهم سيسعون إلى "العمل مع المجتمع الدولي لدعم التعددية على نحو فعال ومعارضة ممارسات الترهيب"، وفقاً للوكالة.

تدور هذه الحرب التجارية الشرسة في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد الصيني وطأة مشكلات مزمنة يعانيها قطاع العقارات، وإحجام المستهلكين عن إنفاق أموالهم.

وشهد اجتماع المكتب السياسي للحزب الصيني مناقشة القادة مجموعة من المسائل الاقتصادية المحلية، مؤكدين ضرورة "تعزيز دور الاستهلاك في تحفيز النمو الاقتصادي".

كما دعوا إلى اتخاذ إجراءات لزيادة الدخل و"تحقيق تنمية كبيرة في الاستهلاك في مجال الخدمات"، بالإضافة إلى تطبيق تخفيضات رئيسية في أسعار الفائدة "في الأوقات المناسبة".

يرى اقتصاديون أن الاقتصاد الصيني سيحتاج إلى الاعتماد بشكل أكبر على الاستهلاك المحلي من أجل الحفاظ على النمو خلال السنوات المقبلة.

وتسعى بكين إلى تحقيق نمو سنوي بنسبة 5% هذا العام، رغم أن الخبراء يعتبرون هذا الهدف صعباً.

خلال العام الماضي، ازدادت صادرات الصين على نحو قياسي ووفرت مصدراً رئيسياً للنمو الاقتصادي مع استمرار التحديات في قطاع العقارات والضغوط الانكماشية على المستوى الداخلي.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني، فرض ترامب رسوماً جمركية بنسبة 10% على معظم شركائه التجاريين. لكن الصين كانت الأكثر تضرراً بعدما ازدادت الرسوم الجمركية على العديد من المنتجات الصينية إلى 145%.

وردت بكين بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 125% على السلع الأميركية.

كتب تشيوي تشانغ، رئيس شركة بينبوينت لإدارة الأصول وكبير اقتصادييها، في مذكرة أن اجتماع المكتب السياسي الجمعة "يُظهر استعداد الحكومة لتبني سياسات جديدة عند تأثر الاقتصاد بالصدمة الخارجية".

ومع ذلك، أشار تشانغ إلى أن "بكين لا تبدو في عجلة من أمرها لإطلاق حزمة تحفيز كبيرة في هذه المرحلة".

وأضاف: "يستغرق الأمر بعض الوقت لرصد وتقييم حجم الصدمة التجارية والتوقيت الأنسب" للتحرك.

تم خلال الأيام الأخيرة تداول أنباء متضاربة حول احتمال إجراء محادثات تجارية قد تؤدي إلى تخفيف الرسوم الجمركية الباهظة التي سببت فوضى في الاقتصاد العالمي.

وصرح متحدث باسم وزارة التجارة في بكين الخميس بأنه "لا توجد حالياً مفاوضات اقتصادية وتجارية بين الصين والولايات المتحدة".

ولكن بعد ساعات، عندما سُئل عن وضع المفاوضات مع بكين، أكد ترامب: "لدينا اجتماعات مع الصين".

وفي الوقت نفسه، أفادت مجلة "كايجينغ" الاقتصادية الصينية الجمعة نقلاً عن مصادر مطلعة بأن بكين تدرس إعفاء بعض منتجات أشباه الموصلات الأميركية من الرسوم الجمركية الإضافية الأخيرة. ولم يتسن الحصول على رد من وزارة التجارة الصينية فوراً بهذا الشأن.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط