أميركا وأوكرانيا تقتربان من توقيع اتفاق بشأن المعادن

كييف تقول إنها حصلت على تنازل من إدارة ترامب بعدم استخدام العائدات لسداد مساعدات عسكرية سابقة

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تقترب الولايات المتحدة وأوكرانيا من توقيع اتفاق إطاري بشأن المعادن في وقت قريب هذا الأسبوع، بعدما أكدت كييف أنها حصلت على تنازل مهم من إدارة ترامب بعدم احتساب المساعدات العسكرية السابقة ضمن الاتفاق.

يمثل هذا التطور خطوة متقدمة بعد إلغاء مراسم توقيع نسخة سابقة من الاتفاق في فبراير الماضي، إثر الخلاف العلني بين الرئيسين دونالد ترامب وفولوديمير زيلينسكي داخل المكتب البيضاوي، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز"، واطلعت عليه "العربية Business".

فبعد ذلك الخلاف، أصر ترامب على أن المليارات من المساعدات العسكرية الأميركية السابقة يجب اعتبارها قروضًا يتم سدادها من خلال الاتفاق، غير أن زيلينسكي رفض هذا الطرح.

اقرأ أيضاً
وزير: أميركا تريد توقيع شراكة اقتصادية مع أوكرانيا "في أقرب وقت ممكن"

وكتب رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال عبر قناته على "تيلغرام" ليل الأحد: "تم الاتفاق على ألا تُحتسب المساعدات المقدمة قبل توقيع الاتفاق ضمن بنوده"، وأضاف مسؤول أوكراني كبير أن ذلك قد يمهد الطريق لتوقيع الاتفاق الإطاري هذا الأسبوع.

ويأتي هذا الاختراق بعد لقاء جمع ترامب وزيلينسكي في الفاتيكان نهاية الأسبوع، وصفه الرئيس الأميركي بأنه "لقاء رائع"، وأثنى خلاله على أداء الرئيس الأوكراني قائلاً إنه "يقوم بعمل جيد"، مضيفًا: "أراه أكثر هدوءًا الآن، وأعتقد أنه بات يفهم الصورة العامة، ويريد إبرام اتفاق".

كما عبّر ترامب في الأيام الأخيرة عن استيائه الشديد من كل من أوكرانيا وروسيا، لما يعتبره عدم رغبة الطرفين المتحاربين في تقديم تنازلات لإنهاء أكبر حرب تشهدها أوروبا منذ 80 عامًا.

وقال ترامب للصحافيين يوم الأحد منتقدًا روسيا بشكل نادر: "لقد شعرت بخيبة أمل كبيرة من إطلاق الصواريخ الروسية... أريد من (بوتين) أن يتوقف عن القصف، ويجلس للتوقيع على اتفاق".

وقد تعرض ترامب لانتقادات بسبب ما اعتُبر ضغوطًا أكبر على كييف مقارنة بموسكو.

ويرى ترامب أن اتفاق المعادن، الذي يتضمن استغلال مشترك للمعادن الأرضية النادرة والموارد الطبيعية الأخرى في أوكرانيا، هو وسيلة لاسترداد المليارات التي قُدمت لكييف كمساعدات عسكرية خلال إدارة جو بايدن، وأداة للضغط على زيلينسكي من أجل الدخول في مفاوضات سلام أوسع.

وكانت حملة الضغط الأميركية قد ظهرت قبل أيام من الخلاف في المكتب البيضاوي، عندما زار وزير الخزانة سكوت بيسينت كييف وطالب زيلينسكي بتوقيع الاتفاق الإطاري الأولي بحضوره، مما أدى إلى جدال صاخب.

وقال شميهال يوم الأحد إنه عقد "اجتماعًا مهمًا" مع بيسينت للاتفاق على التفاصيل النهائية، مشيرًا إلى أن "الفرق القانونية تعمل على إعداد الوثيقة وقد أحرزنا تقدمًا جيدًا"، مضيفًا أن أوكرانيا حددت بوضوح "خطوطها الحمراء".

وكان مسؤولون أوكرانيون كبار قد صرحوا سابقًا لـ"فايننشال تايمز" أن الطلب الأميركي باستخدام عائدات اتفاق المعادن لسداد المساعدات العسكرية السابقة كان من شأنه أن يقوض سيادة أوكرانيا، وربما يعرقل مساعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، كما أنه لم يكن ليلقى موافقة البرلمان الأوكراني.

وقد عبّر العديد من النواب الأوكرانيين، بمن فيهم نواب من حزب زيلينسكي الحاكم، عن مخاوفهم حيال الاتفاق وأكدوا للصحيفة أنهم لن يصوتوا لصالح اتفاق سيئ.

وأكد مسؤولون أوكرانيون كبار أن الاتفاق الإطاري الجاري الانتهاء منه يشمل جميع الموارد المعدنية، بما فيها النفط والغاز، وأصول الطاقة الكبرى المنتشرة في كافة أنحاء الأراضي الأوكرانية.

وقال شميهال: "يجب أن يلتزم الاتفاق بالالتزامات الأوروبية، وألا يتعارض مع دستور أوكرانيا وتشريعاتها"، ما يشير إلى أن الصيغة الجديدة للاتفاق تتجه لمعالجة المخاوف التي أثارتها كييف.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط