قال الخبير في أسواق النفط محمد الشطي إنه من السابق لأوانه الحديث عن نتائج اجتماع أوبك بلس يوم 5 مايو المقبل لأن القرارات عادة ما تتم من خلال دراسة دقيقة، وما يتردد في الأسواق حاليا عن إمكانية زيادة المعروض عبارة عن شائعات أكثر من كونها واقعا.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن وزراء النفط في "أوبك بلس" يدرسون الأسواق ورؤية القرار المناسب لها، وربما لا يكون من المناسب زيادة الإنتاج أو تسريع وتيرة الإنتاج، وهو ما يعتبر شائعا في السوق، لكن بلا شك فإن زيادة المعروض تؤثر على الأسعار وتزيد الضغوط عليها.
وأشار إلى عدم وضوح الرؤية بشأن مجريات الأمور المتعلقة بالمفاوضات التجارية حول الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين، وعندما ترددت أنباء عن مفاوضات بين الجانبين ارتفعت أسعار النفط لأن أي مجال لخفض الرسوم وزيادة المفاوضات فإن هذا خبر إيجابي بالنسبة للاقتصاد العالمي ولحركة التجارة العالمية وللطلب العالمي على النفط من النشاط الصناعي، وبالتالي هذا يدعم أسعار النفط، وأي خبر ينافي ذلك، بمعنى تصاعد الحرب التجارية وزيادة العقوبات ورفع الرسوم فإنه يدعم احتمالية الوقوع في ركود اقتصادي وبالتالي تباطؤ الاقتصاد العالمي ومن ثم تأثيرات سلبية على الطلب بشكل عام.
وذكر أن المراقبة الدولية تركز على ما يحدث بين الصين والولايات المتحدة الأميركية لارتباط الاقتصاد العالمي بهذه القطبين.
كما تراقب السوق أمرين آخرين مهمين هما المفاوضات الروسية الأميركية بشأن أوكرانيا والمفاوضات أيضا الإيرانية الأميركية بشأن البرنامج النووي الإيراني وإذا ما تمت المفاوضات، فإنها تزيد الأريحية والطمأنية داخل الأسواق وبالتالي تضغط على الأسعار نتيجة عدم تأثر الإمدادات في أسواق النفط.
وقال إن العوامل الجيوسياسية تدعم أسعار النفط وتمنعها من الهبوط بشكل كبير، وإذا هبطت تعاود الارتفاع، و ربما يكون سعر 65 دولارا للبرميل لنفط خام هو الأساس.