قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن إعفاءات الصين على بعض السلع الأميركية تؤكد رغبتها في عدم التصعيد.
واضاف بيسنت أن الرئيس دونالد ترامب "منخرط عن كثب" في اتفاقات تجارية معدة خصيصا بحسب كل دولة مع 18 شريكا تجاريا مهما، باستثناء الصين، لكن سيكون من المهم التوصل إلى اتفاقات من حيث المبدأ قريبا.
وعندما سُئل بيسنت على قناة فوكس نيوز عما إذا كان يخطط للاتصال بنظيره الصيني لبدء مفاوضات بين أكبر اقتصادين في العالم، أجاب "سنرى ما سيحدث مع الصين. هذا مهم. أعتقد أن هذا الوضع غير مستدام من الجانب الصيني. لذا ربما يتواصلون معنا يوما ما".
وأظهرت إخطارات لشركات يوم الجمعة، أن الصين أعفت بعض السلع الأميركية من رسوم جمركية تبلغ 125% وطلبت من الشركات تقديم قوائم بالسلع التي يمكن أن تكون مستحقة للإعفاء، في أكبر مؤشر حتى الآن على قلق بكين من التداعيات الاقتصادية للحرب التجارية مع واشنطن.
وتلك الخطوة أحدث مؤشر على أن أكبر اقتصادين في العالم مستعدان لتهدئة الحرب التجارية والمخاوف بشأن أثر الرسوم الجمركية.
وجاءت دراسة بكين لإعفاءات أوسع لعشرات القطاعات بعد تخفيف واشنطن حدة لهجتها مما دفع الدولار للارتفاع وكذلك أسواق الأسهم في هونغ كونغ واليابان، وفق وكالة "رويترز".
وقالت وزارة التجارة الصينية الخميس الماضي، إنها عقدت اجتماعًا مع أكثر من 80 من الشركات الأجنبية والغرف التجارية لمناقشة أثر الرسوم الجمركية الأميركية على الاستثمارات والعمليات في البلاد.
وستخفف الإعفاءات التي تدرسها بكين التكلفة على الشركات في الصين وستسمح بواردات أقل ثمنًا للعديد من السلع مثل أشباه الموصلات والبتروكيماويات.
كما ستخفف الضغط على الصادرات الأميركية في وقت أظهرت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤشرات على رغبتها في التوصل لاتفاق مع بكين.
وقالت غرفة تجارة الاتحاد الأوروبي في الصين أيضًا إنها أثارت مسألة إعفاءات الرسوم الجمركية مع وزارة التجارة وتنتظر الرد.
ويجري تداول قائمة تضم 131 فئة من المنتجات المؤهلة للإعفاءات على نطاق واسع على وسائل تواصل اجتماعي في الصين وبين الشركات والتكتلات التجارية اليوم الجمعة. ولم تتمكن رويترز من التحقق من القائمة التي تنوعت سلعها بين اللقاحات والمواد الكيميائية ومحركات الطائرات.
ولم ترد إدارة الجمارك الصينية ولا وزارة التجارة حتى الآن على طلبات للحصول على تعليق. وبلومبرغ أول من أورد يوم الجمعة نبأ أن الصين تدرس إعفاءات من الرسوم الجمركية.
وفي حين تقول واشنطن إن الوضع الراهن غير قابل للاستمرار من الناحية الاقتصادية وعرضت بالفعل إعفاءات جمركية على بعض السلع الإلكترونية، فإن الصين ظلت تؤكد دائمًا استعدادها للقتال حتى النهاية ما لم تلغ الولايات المتحدة الرسوم البالغة 145%.
لكن الاقتصاد الصيني دخل الحرب التجارية في وقت يشهد فيه زيادة في البطالة وضغوطًا على الأسعار ومخاوف متنامية من أن تراكم الصادرات غير المباعة قد يدفع الأسعار في الصين لمزيد من الانخفاض.
ورغم أن الصين سجلت فائضًا تجاريًا يقارب تريليون دولار في 2024، فهي تعتمد على الولايات المتحدة للحصول على واردات رئيسية منها الإيثان وهو من البتروكيماويات المطلوبة لتصنيع المنتجات البلاستيكية وبعض العقاقير.
وتشير بيانات الحكومة الصينية إلى أن شركات أدوية كبرى منها أسترازينيكا وجي.إس.كيه لديها موقع تصنيع واحد على الأقل في الولايات المتحدة لأدوية تباع في الصين.
وسعت شركات كبرى تستخدم الإيثان إلى الحصول على إعفاءات من الرسوم التي تفرضها بكين لأن الولايات المتحدة هي موردهم الوحيد.