النفط يتراجع ويتجه لتسجيل أكبر انخفاض شهري منذ 2021

العقود الآجلة لخام برنت انخفضت 1.8% إلى 63.12 دولار للبرميل

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

واصلت أسعار النفط انخفاضها اليوم الأربعاء وتتجه لتسجيل أكبر انخفاض شهري في أكثر من 3 أعوام ونصف نتيجة لتراجع توقعات الطلب على الوقود بسبب الحرب التجارية العالمية، في حين أثرت المخاوف من زيادة المعروض على الأسعار أيضا.

وبحلول الساعة 08:13 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.13 دولار، أو 1.8%، إلى 63.12 دولار للبرميل. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.11 دولار، أو 1.8%، إلى 59.31 دولار للبرميل.

وانخفض خام برنت 15.4%، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط 17% حتى الآن هذا الشهر، وهو أكبر انخفاض بالنسبة المئوية منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2021، وفقا لوكالة "رويترز".

وانخفض كلا الخامين القياسيين بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الثاني من أبريل/نيسان فرض رسوم جمركية على جميع الواردات للولايات المتحدة. وازداد انخفاضهما ووصلا إلى أدنى مستوياتهما في 4 سنوات مع رد الصين بفرض رسوم جمركية على الواردات من الولايات المتحدة، مما أشعل حربا تجارية بين أكبر بلدين مستهلكين للنفط.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز أن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على الواردات إلى الولايات المتحدة زادت من احتمال انزلاق الاقتصاد العالمي إلى حالة ركود هذا العام.

وأظهر مسح نشرت نتائجه اليوم أن نشاط المصانع في الصين انكمش في أبريل/نيسان بأسرع وتيرة في 16 شهرا.

وكشفت بيانات أمس الثلاثاء أن ثقة المستهلكين الأميركيين تراجعت إلى أدنى مستوى لها في 5 سنوات تقريبا في أبريل/نيسان نتيجة تزايد المخاوف بشأن الرسوم الجمركية.

ورغم أن مخاوف المستثمرين هدأت بعض الشيء بعد الأمرين اللذين وقعهما ترامب أمس الثلاثاء لتخفيف وطأة الرسوم الجمركية على السيارات، تأثرت أسعار النفط أيضا بمخاوف زيادة المعروض من تحالف أوبك+.

وقالت مصادر لرويترز الأسبوع الماضي إن عددا من أعضاء أوبك+ سيقترحون زيادة الإنتاج للشهر الثاني على التوالي في يونيو/حزيران. ومن المقرر أن تعقد المجموعة اجتماعا في الخامس من مايو/أيار لمناقشة خطط الإنتاج.

وقال محللون لدى بي.في.إم "الاحتمال الواقعي جدا هو أن يستمر تحالف أوبك+ في ضخ المزيد من النفط في السوق في إطار مساعيه للحفاظ على النظام داخله، ويضاف ذلك إلى الجهود الدبلوماسية المتعلقة بأوكرانيا وإيران، والتي إذا نجحت ستعني شحن المزيد من النفط الخام الدولي بحريا في وقت ستقضي فيه الحرب التجارية على أي أمل في نمو الطلب".

وذكرت مصادر في السوق أمس الثلاثاء نقلا عن بيانات معهد البترول الأميركي أن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت 3.8 مليون برميل الأسبوع الماضي.

ومن المقرر صدور بيانات الحكومة الأميركية حول المخزونات الساعة 14:30 بتوقيت غرينتش اليوم. ويتوقع محللون استطلعت رويترز آراءهم زيادة 400 ألف برميل في مخزونات النفط الخام الأميركية للأسبوع الماضي.

وفي سياق متصل، قال أنس الحجي، مستشار التحرير في منصة الطاقة المتخصصة، إن انكماش الناتج المحلي الإجمالي الأميركي في الربع الأول قد يكون مؤقتًا، ويعود جزئيًا إلى زيادة الواردات المسبقة من شركات مثل آبل قبل فرض التعريفات، وتسريح العمال الحكوميين في الإدارة الجديدة.

وأوضح الحجي في مقابلة مع "العربية Business"، أن هذا الانكماش يعكس ضعفًا في نمو الاقتصاد الأميركي، وهو ما انعكس سلبًا على نمو الطلب على النفط في الولايات المتحدة، كما أدى إلى زيادة صادراتها من النفط.

وفيما يتعلق بقرار مجموعة الثمانية زيادة إنتاجها النفطي، أشار الحجي إلى أن هذا القرار جاء بناءً على انخفاض المخزون العالمي وتوقع زيادة الطلب، ربما بسبب العقوبات على روسيا وإيران وفنزويلا. لكن من المتوقع أن تكون هذه الزيادات مؤقتة، مع اجتماع المجموعة شهريًا لتقييم الوضع.

ولفت إلى أن زيارة ترامب المرتقبة للشرق الأوسط قد تهدف إلى تحييد ملف النفط من المباحثات والتركيز على قضايا أخرى مثل إيران واليمن وغزة والسودان وسوريا.

واستبعد قدرة إدارة ترامب على خفض صادرات النفط الإيراني بشكل كبير، نظرًا لإتقان إيران والصين طرق نقل النفط، محذرًا من أن أي محاولة أميركية قوية لمنع ذلك قد تؤدي إلى نشوب حرب. وأكد أن الخلاف الأميركي الإيراني سيستمر.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط