قال طارق الرفاعي، الرئيس التنفيذي لمركز كوروم للدراسات الاستراتيجية، إن القطاع الصناعي في الولايات المتحدة يشهد تراجعًا ملحوظًا منذ مطلع العام الحالي، وذلك بعد فترة تعافٍ قوية أعقبت جائحة كورونا.
وأوضح الرفاعي في مقابلة مع "العربية Business" أن المؤشرات الحالية، وعلى رأسها مؤشر مديري المشتريات الذي هبط دون مستوى الـ50، تعكس حالة من الانكماش، مع ترجيحات باستمرار هذا الضعف خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن غياب الشفافية بشأن مستقبل الرسوم الجمركية، خصوصًا تجاه الصين، أدى إلى عزوف الشركات الصناعية الأميركية عن الاستثمار والتوسع، في انتظار وضوح الرؤية التجارية والسياسية.
وأضاف أن التباطؤ لا يقتصر فقط على القطاع الصناعي، بل بدأنا نرى بوادر ارتفاع في معدلات البطالة، لا سيما في قطاعات الخدمات والحكومة، نتيجة لسياسات الإدارة السابقة.
ولفت إلى أن قطاع التكنولوجيا في الولايات المتحدة ما يزال يحافظ على زخمه، مدعومًا بإيرادات قوية من شركات كبرى مثل مايكروسوفت، لاسيما في خدمات الحوسبة السحابية، إضافة إلى الاستثمارات المتزايدة في مجال الذكاء الاصطناعي من قبل شركات مثل إنفيديا وميتا. ورغم بعض التقلبات التي شهدتها أسهم هذه الشركات في أعقاب طرح شركة "ديب سيك" الصينية، فإن الثقة بالقدرة التنافسية الأميركية في هذا المجال لا تزال قوية.
أما في قطاع صناعة الرقائق الإلكترونية، فقد أشار إلى تراجع أرباح بعض الشركات بسبب ضعف الطلب على الهواتف الذكية، خاصة من شركة "أبل"، في ظل استمرار الغموض بشأن السياسات الجمركية. كما حذّر من الضغوط المتزايدة على شركات الأدوية بسبب المنافسة الشديدة، والمراجعات الرقابية المتعلقة بتأثيرات بعض العلاجات على المدى الطويل.