حصري صندوق النقد للعربية: النمو في السعودية سيكون قوياً خلال العامين المقبلين

رغم الحرب التجارية وانخفاض أسعار النفط

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن النمو في السعودية سيكون قوياً في العامين المقبلين على الرغم من الحرب التجارية وانخفاض أسعار النفط.

وقال أزعور، في مقابلة مع "العربية Business"، إن القطاع غير النفطي كان قاطرة النمو في دول الخليج خلال السنوات الماضية، مدفوعا بالإصلاحات والمشاريع الهادفة إلى تنويع الاقتصادات بعيدا عن النفط. بالإضافة إلى ذلك، ساهم اتفاق "أوبك+" في زيادة كميات الإنتاج والتصدير، مما دعم مستويات النمو المتوقعة لعامي 2025 و2026.

وحذر من أن التطورات التجارية الأخيرة وحالة الترقب العالمي قد تؤثر سلبا على الطلب العالمي على النفط، وهو ما سينعكس بدوره على أسعار النفط ما يؤدي إلى خفض توقعات النمو لعام 2025.

وبشأن التوقعات الحالية لأسعار النفط وتأثيرها على المالية العامة والنمو الاقتصادي في دول الخليج، قال أزعور، إن التراجع الحالي في أسعار النفط يشير إلى ضعف مقارنة بالتوقعات السابقة بنحو 7 إلى 10 دولارات للبرميل.

وأضاف أن الانخفاض بمقدار 10 دولارات للبرميل قد يخفض ميزان المدفوعات بنحو 2.5% إلى 2.7%، ويؤثر سلبا على الميزانية العامة بنسبة تتراوح بين 2.2% و2.3% للناتج المحلي الإجمالي، مما يعني تراجع الفوائض ووضع المالية العامة في عام 2025.

وأكد أن دول الخليج، لا سيما دول مجلس التعاون، قامت برفع احتياطاتها خلال السنوات الماضية، وأن قدرة الاقتصاد غير النفطي مستمرة في الحفاظ على زخم النمو وتمكين هذه الدول من توسيع إيراداتها خارج قطاع النفط.

وعن قدرة دول المنطقة، لاسيما السعودية، على عزل اقتصاداتها غير النفطية عن تأثير تقلبات أسعار النفط، قال جهاد أزعور إن النمو في القطاع غير النفطي يعود إلى عدة عوامل، أبرزها الاستثمارات والمشاريع الكبرى ضمن رؤية 2030 في السعودية، والإصلاحات التي ساهمت في خلق فرص العمل وخفض معدلات البطالة إلى أدنى مستوى تاريخي خلال 3 عقود ماضية، بالإضافة إلى ارتفاع مشاركة المرأة في الاقتصاد وتطوير قطاعات جديدة واعدة. وهذه العوامل ساهمت في توسيع قاعدة الاقتصاد السعودي وجعله أقل تأثرًا بتقلبات أسعار النفط.

وأكد أن المملكة، كدولة عضو في مجموعة العشرين وفي ظل حالة عدم اليقين العالمية، ستتأثر بالانخفاض في الطلب العالمي على النفط. لكنه أشار إلى قدرة الاقتصاد السعودي على مواجهة الصدمات في السنوات الماضية، مثل جائحة كورونا وارتفاع مستويات التضخم، مؤكدًا على أهمية الاستمرار في الإصلاحات التي رفعت إنتاجية الاقتصاد ووسعته وعززت الإيرادات المالية غير النفطية، وربطت إدارة المالية العامة بالإطار المتوسط المدى.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط