صندوق النقد: الأنشطة غير النفطية القوية دعمت النمو في دول الخليج

حذر من تداعيات الحرب التجارية على الطلب العالمي والأسعار

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس، إن الأنشطة غير النفطية القوية دعمت النمو في دول الخليج، وحذر من تداعيات الحرب التجارية على الطلب العالمي والأسعار.

وأشار إلى أنه من المتوقع أن يتباطأ النمو بين الدول المصدرة للنفط من خارج مجلس التعاون الخليجي بنقطة مئوية كاملة في عام 2025، وهو تعديل حاد بالخفض، قبل أن يشهد تعافيا متواضعا في 2026.

وعلى الجانب الآخر، من المتوقع أن تتحسن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، وإن كان بوتيرة أبطأ مما كان متوقعا في أكتوبر/ تشرين الأول، وسط تمديد تخفيضات الإنتاج الطوعية لتحالف "أوبك بلس" حتى أبريل/ نيسان، وإلغائها التدريجي بحلول نهاية عام 2026، وضعف النشاط غير النفطي.

ويضم مجلس التعاون الخليجي البحرين والكويت وعمان وقطر والسعودية والإمارات.

ويتوقع الصندوق أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي في عام 2025 نحو 3% بانخفاض عن توقعاته في أكتوبر تشرين الأول الماضي بنمو 4.2%.

معدلات النمو المتوقعة

وتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد السعودي 3% في 2025 و3.7%في 2026، بينما توقع نمو الاقتصاد الإماراتي 4% في 2025 و5% في 2026.

وأشار إلى أن النمو المتوقع لاقتصاد الكويت 1.9% في 2025 و3.1% في 2026.

وتكثف دول مجلس التعاون جهودها لتنويع اقتصاداتها عبر مبادرات كبرى مثل رؤية السعودية 2030 ومساعي الإمارات لتعزيز.

السياحة والخدمات اللوجستية والتصنيع بهدف تقليل الاعتماد على الهيدروكربونات.

وقال جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي لـ"رويترز" "وسط كل هذه التغييرات والتحديات، من المهم أيضا السعي إلى إقامة شراكات تجارية جديدة".

استمرار نمو القطاع غير النفطي

وأضاف أزعور إن "تنويع التجارة وتسريع الإصلاحات الهيكلية وتحسين الإنتاجية كلها عوامل من شأنها مساعدة القطاع غير النفطي للحفاظ على مستوى قوي من النمو".

وتوقع صندوق النقد الدولي أن تنمو اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2.6% فقط في عام 2025 بسبب تأثر دول المنطقة بالضبابية الناجمة عن الحرب التجارية العالمية وانخفاض أسعار النفط.

وينطوي التوقع الجديد على خفض حاد مقابل التوقعات السابقة للصندوق في أكتوبر/ تشرين الأول بنمو يبلغ 4%.

ويأتي الخفض في وقت تشهد فيه المنطقة توترا جيوسياسيا وتراجعا في الطلب الخارجي وتقلبا بسوق النفط.

أسباب خفض التوقعات

وقال أزعور "الضبابية يمكن أن تؤثر على الاقتصاد الحقيقي وعلى الاستهلاك والاستثمار... وكل هذه العوامل قادت إلى تقليص توقعاتنا".

وأضاف "التأثير المباشر للرسوم الجمركية محدود لأن التكامل من حيث التجارة بين المنطقة والولايات المتحدة محدود".

وتحدث الصندوق في تقريره الأحدث (آفاق الاقتصاد الإقليمي) الصادر في دبي عن التعافي التدريجي في إنتاج النفط، والحروب التي طال أمدها بالمنطقة، وتأخر الإصلاحات الهيكلية، وخاصة في مصر.

وذكر الصندوق في التقرير أن "الصراعات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تسببت في تداعيات إنسانية باهظة وخلفت ندوبا اقتصادية بالغة"، مضيفاً أن التأثير كان شديدا على اقتصادات المنطقة المستوردة للنفط.

ومن المتوقع حاليا أن تشهد دول المنطقة غير المستوردة للنفط نمواً حقيقيا في الناتج المحلي الإجمالي بواقع 3.4% في عام 2025 مقابل توقعات سابقة بنمو 3.6%.

وتوقع نمو الاقتصاد المصري 3.8% في 2025 و4.3% في 2026، مشيرا إلى أن ميزانيات الدول المصدرة للنفط قد تتأثر سلباً خلال الفترة المقبلة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط