قالت الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في بريطانيا إن فيسبوك يُعرّض حياة الأطفال للخطر بعد تراجع كبير في تقارير الإبلاغ عن الاستغلال الجنبي للأطفال على المنصة.
ومن المقرر أن تكشف أرقام رسمية، ستُنشر يوم الاثنين، أن فيسبوك أبلغ في عام 2024 عن انخفاض بمقدار 6.9 مليون حالة في حالات الاستغلال الجنسي للأطفال المُبلغ عنها على منصته لنظام عالمي للإبلاغ عن الجرائم مقارنةً بعام 2023، أي بانخفاض قدره 40% من 18 مليون حالة إلى 11.1 مليون حالة.
وحمل مديرو الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة ميتا مسؤولية التراجع الحاد في بالبلاغات بسبب قراره بتفعيل التشفير التام بين الطرفين للمراسلات على فيسبوك، بحسب تقرير لصحيفة تليغراف البريطانية، اطلعت عليه "العربية Business".
وقال أليكس موراي، مدير إدارة التهديدات في الوكالة، إن هذا التراجع يتناقض مع ما شهدته شركات مواقع تواصل اجتماعي كبرى أخرى، والتي شهدت زيادة في عمليات الكشف والبلاغات خلال الفترة نفسها.
وأضاف أن تطبيق التشفير التام حال دون تمكُن فيسبوك من رصد السلوكيات غير القانونية على منصته، مما أعاق قدرة الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة على جمع الأدلة وإجراء التحقيقات وحماية الأطفال الذين تعرضوا للاستغلال الجنسي واعتقال الجناة.
وتابع أن "الانتشار الواسع لتطبيق التشفير التام بين طرفين من قِبل شركات التكنولوجيا الكبرى، دون مراعاة كافية للضرر الفعلي الذي سيُسببه، يُعرّض المستخدمين للخطر".
وقال إن شركات التكنولوجيا لا تستطيع حماية الأطفال ومستخدميها الآخرين والالتزام بقانون السلامة على الإنترنت عندما تختار غض الطرف عن السلوكيات غير القانونية، والتي غالبًا ما تُستهدف الفئات الأكثر ضعفًا على أنظمتها.
والبيانات التي سينشرها المركز الوطني للأطفال المفقودين والمُستغلين (NCMEC) أيضًا انخفاضًا بنسبة 20% في بلاغات الاستغلال الجنسي للأطفال في عام 2024 من قِبل منصة إكس (تويتر سابقًا) التابعة لإيلون ماسك، ومن "غوغل"، و"ديسكورد" و"مايكروسوفت".
ويُعدّ هذا أول تراجع في إجمالي عدد البلاغات بعد أن تضاعف تقريبًا في السنوات الست الماضية.