خبير للعربية: توقعات بخفض الفائدة في تركيا رغم عدم تحقيق مستهدف التضخم

قال إن هدف التضخم البالغ 24% يمكن تحقيقه في النصف الأول أو الثاني من عام 2026

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

توقع عضو الجمعية المصرية لرجال الأعمال، أحمد الزيات، أن يتجه البنك المركزي التركي إلى خفض أسعار الفائدة، رغم أن التضخم لا يزال بعيدًا عن الهدف المحدد، مشيرًا إلى أن خفض الفائدة يُعد أمرًا طبيعيًا بعد الرفع الحاد الأخير بمقدار 600 نقطة أساس، وهو ما أثّر على العملة وأذون الخزانة.

أوضح في مقابلة مع "العربية Business"، أن "المركزي" التركي مستمر في سياسة التشديد النقدي. وأشار إلى أن الضغوط الكبيرة على العملة التركية خلال الأشهر الماضية، نتيجة الأوضاع السياسية، والتي دفعت الدولار إلى مستويات 38 ليرة، أجبرت البنك المركزي على الاستمرار في رفع أسعار الفائدة لتصل إلى 46%، ما ساهم في انخفاض معدل التضخم إلى أقل من 38%، معتبراً ذلك مؤشراً إيجابياً.

وأضاف أن الوصول إلى هدف التضخم البالغ 24% في عام 2025 سيكون صعبًا للغاية، إلا أنه توقع إمكانية تحقيقه في النصف الأول أو الثاني من عام 2026، أو ربما الوصول إلى مستويات 28% أو 29% بحلول نهاية 2025 إذا استمرت سياسة التشديد النقدي.

وأرجع توقعاته بخفض الفائدة خلال الفترة المقبلة إلى عدة عوامل سياسية، أبرزها محاولة دعم الليرة التركية وسندات الخزانة، خاصة بعد أن ضخت الحكومة أكثر من 20 مليار دولار لدعم الاحتياطيات. ورأى أنه من الصعب على تركيا الاستمرار في ضخ الدولار لدعم عملتها، مما يعني أن خفض الفائدة سيكون أبطأ من تراجع التضخم بنسبة تُقدّر بنحو 7 إلى 8%. وتوقع أن تستقر الفائدة عند مستويات أقل من 30% بحلول نهاية العام، إذا استقرت الأوضاع السياسية والجيوسياسية.

وأشار الزيات إلى أن انخفاض قيمة الليرة التركية يمنح المنتجات التركية ميزة تنافسية في الأسواق العالمية، لا سيما في الصناعات التحويلية مثل السيارات والأجهزة الكهربائية والبتروكيماويات. لكنه نبّه إلى التحديات التي تواجه الحكومة، خاصة في قطاع العقارات، الذي يشهد ركودًا ملحوظًا نتيجة تراجع صادرات القطاع، والتي كانت تشكل نسبة كبيرة من الناتج المحلي، بالإضافة إلى عزوف المستثمرين وارتفاع أسعار الصرف، إلى جانب ارتفاع أسعار الفائدة على تمويل العقارات.

وأكد الزيات أن الاقتصاد التركي يتمتع بمميزات إلى جانب التحديات، وأن السياسات النقدية المقبلة ستكون حاسمة. وتوقّع استمرار السياسة التشديدية، مع خفض تدريجي للفائدة إلى ما دون 40% بنهاية العام، الأمر الذي قد يسهم في تحسين حالة الركود والانكماش في السوق.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان خفض الفائدة قد يؤدي إلى عودة التضخم للارتفاع، أوضح الزيات أن ذلك لن يحدث إذا ارتبط خفض الفائدة بانخفاض فعلي في معدلات التضخم إلى ما دون 40%. وأكد أن الإبقاء على الفائدة عند مستويات تقترب من 50% أمر صعب، لأنها تُحدث شللاً في السوق، وتُعيق التوسع في المصانع، والتمويل العقاري، والاستثمار المحلي.

كما أشار إلى أن تركيا تحاول خفض الفائدة لجذب الاستثمارات في سندات الخزانة، والحفاظ على استقرار العملة بعد التدهور الكبير الذي شهدته خلال السنوات الثلاث الماضية. واعتبر أن خفض الفائدة إلى ما دون 40% يُعد الخيار الأفضل لتركيا، التي تحتل المرتبة الثانية عالميًا بعد فنزويلا في معدلات الفائدة. وختم بالتحذير من أن أي ارتفاع حاد في أسعار الفائدة سيؤدي إلى خروج سريع للأموال الساخنة نحو أسواق أخرى.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط