"نير للاستشارات" للعربية: خفض الفائدة يعيد توجيه بوصلة الاستثمارات في مصر

أكد أن هناك ترقبا في أوساط المستثمرين لقرارات "المركزي" المصري المقبلة

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أكد محمد النجار، مدير وحدة أدوات الدين بشركة نير للاستشارات، أن الربع الأول من عام 2025 شهد توقعات قوية بخفض سريع لأسعار الفائدة في مصر، مما دفع المستثمرين، خاصة الأجانب، إلى زيادة استثماراتهم في أدوات الدين طويلة الأجل.

وقال النجار في مقابلة مع "العربية Business"، إن شهية المستثمرين ظلت مفتوحة لهذه التوقعات حتى بعد محاولتي تثبيت أسعار الفائدة من البنك المركزي المصري.

وأضاف أنه مع أول خفض فعلي لأسعار الفائدة من "المركزي" المصري خلال الشهر الماضي، بدأ المستثمرون في إعادة توجيه استثماراتهم نحو أصول مالية أخرى، وعلى رأسها الأسواق المالية التي شهدت تدفقات نقدية واضحة خلال الأسبوعين الماضيين، بالتزامن مع خفض الفائدة. وأنه بالرغم من التطورات الجيوسياسية الكبيرة والإجراءات المتخذة خلال الفترة الماضية، تسود حالة من الاستقرار والاستعداد لمرحلة ما بعد خفض أسعار الفائدة.

اقرأ أيضاً
توقعات بارتفاع التضخم في مصر خلال أبريل بعد زيادة الوقود

وتابع: "الجميع يترقب الآن الاجتماع المقبل للبنك المركزي المصري في 20 مايو، لمعرفة ما إذا كان سيستمر في سياسة خفض الفائدة أم أن الخفض السابق كان مرحلة وستستقر الأسعار عند تلك المستويات حتى موجة أخرى من التخفيضات المستقبلية".

وأوضح أن هناك عدة عوامل تؤثر على إقبال المتداولين على الدخول بتدفقات نقدية جديدة، منها ارتفاع مستوى العائد المطلوب، وهو ما ظهر في الإصدارين الأخيرين لأدوات الدين المصرية. كما يسود حالة من الترقب لما ستسفر عنه الفترة المقبلة واجتماعات البنك المركزي.

وتوقع عدم وجود تخفيضات كبيرة في أسعار الفائدة في الوقت الحالي، وأن مستويات التدفقات النقدية الحالية قد تستمر خلال الأسبوعين المقبلين.

وأكد على أن انخفاض العائد على أدوات الدين لا يأتي مباشرة بعد خفض أسعار الفائدة، وإنما يتأخر لثلاثة أو أربعة إصدارات على الأقل. ويتوقع انخفاضًا في العائد ربما مع نهاية مايو ومطلع يونيو المقبل، بالتزامن مع تدفقات نقدية جديدة ومستمرة من المستثمرين في أدوات الدين.

وشدد على أهمية نتائج اجتماع اليوم للاحتياطي الفيدرالي الأميركي وتأثيره على قرارات البنك المركزي المصري. وأنه مع الرؤية الحالية ومحاولات صندوق النقد الدولي لإصلاح هيكل الفائدة، وبعد الصدمة الكبيرة التي شهدتها الأسواق مع خفض الفائدة المصرية بنسبة 2.5% دفعة واحدة، وقد يكون الربع الثالث هو بداية موجة جديدة من خفض الفائدة، ربما ما بين 100 إلى 150 نقطة أساس.

رغم القرار الأخير للبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة 225 نقطة أساس، إلا أن البنوك والمستثمرين المشاركين في عطاءات وأذون على سندات الخزانة المصرية لا تزال تطالب بفائدة مرتفعة وصلت إلى 30%، وهو ما أرجعه الخبراء إلى مخاوف من استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيراتها على الاقتصاد، وارتفاع الاحتياجات التمويلية للحكومة.

وأعلن البنك المركزي في اجتماع نهاية أبريل الماضي، خفض أسعار الفائدة 225 نقطة أساس لأول مرة منذ 5 سنوات؛ لتصل أسعار العائد على الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 25% و26% على الترتيب.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط