قال أستاذ المالية والاستثمار في جامعة الإمام، الدكتور محمد مكني، إن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المملكة العربية السعودية لها دلالات متعددة وهي الزيارة الأولي للرئيس الأميركي لمنطقة الشرق الأوسط وللمملكة العربية السعودية، وهذا دليل واضح على أن العلاقات السعودية الأميركية في أفضل حالاتها حاليا.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن الزيارة تشير إلى تعاون مستقبلي كبير جداً في العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بالإضافة أنها دليل على أهمية المملكة العربية السعودية في القرار الاقتصادي وخصوصا أنها من مجموعة العشرين وأهميتها على مستوى القرار الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط كأكبر اقتصاد في المنطقة.
وتابع "توجد اليوم مجموعة من التحديات على المستوى العالمي والولايات المتحدة تعيش صراعا كبيرا جداً مع الصين وخصوصاً في موضوع التعريفة الجمركية وغيرها، وهذا بلا شك يجعلها تحتاج إلى أن يكون لديها شركاء موثوق بهم، والمملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون بالتحديد من الشركاء الموثوقين بالنسبة للولايات المتحدة خاصة عند الحديث عن قطاع مهم جداً للدول الصناعية الكبرى وهو مجال قطاع الطاقة والصناعات البتروكيماوية.
وأضاف مكني أن رؤساء الشركات الأميركية الكبرى على مستوى العالم متواجدون في الرياض، وهذا يكشف حجم الفرص الاستثمارية المتاحة والمملكة دائما تتحدث عن مسألة الفرص الاستثمارية، ودونالد ترامب في تصريحاته وقت حملته الانتخابية كان يشير إلى فرص كبيرة جدا في منطقة الشرق الأوسط، وإلى أهمية الشراكة مع المملكة العربية السعودية وأنها شريك استراتيجي على المستوى الاستثماري.
وأوضح أن المملكة نفذت مجموعة من الإصلاحات كان واحد من أهم أهدافها هو خلق بيئة استثمارية جاذبة، وحتى في ظل التحديات الاقتصادية الحالية هناك مجالات ضخمة جدا وتعتبر فرصا استثمارية لتحقيق عوائد مجزية لهذه الشركات.
وأشار مكني إلى أن الأهداف الاستراتيجية بالمملكة في مسألة الاستثمار وبناء على خطة الاستثمار الوطني وأيضاً الخطة الاستراتيجية للصناعة تركز على الصناعات النوعية والاستثمارات في قطاعات لم يكن عليها تركيز كبير، مثل القطاع السياحي والبنى التحتية وقطاع التقنية المالية وهذه فيها فرص استثمارية كبيرة جدا بالمملكة ومهمة لتحقيق عوائد كبيرة أيضا لشركات القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب ومنهم عدد كبير موجود اليوم في المملكة.
وتوقع اتجاه مزيد من الشركات العالمية الكبرى لفتح مقرات رئيسية في السعودية في ظل وجود أزمات مثل الأزمة التجارية الواقعة حاليا لأن اليوم الشركات الأميركية تبحث عن أماكن أخرى، والمملكة قادرة على أن تستفيد من هذه الفرص من خلال ما تم تحديثه على مستوى التشريعات والأنظمة وتهيئة البنية التحتية وهذه العوامل مجتمعة تجعلها مغرية بالنسبة للمستثمرين الأجانب وعلى رأسهم مستثمرو الدول الكبرى من أوروبا وفي الولايات المتحدة.