أصبحت سلعة أساسية.. مبيعات قياسية لمكيفات الهواء في الهند

مع ارتفاع درجات الحرارة

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أصبح شراء مكيّف هواء ضروريًا لآرتي فيرما، على غرار ملايين الهنود الذين يعانون سنويًا من الحرّ الشديد في فصل الصيف، رغم أنّ هذا الجهاز يساهم في ظاهرة الاحترار المناخي.

ومع ارتفاع مستويات المعيشة ودرجات الحرارة كذلك، يُتوقَّع أن يزداد عدد أجهزة تكييف الهواء المباعة في الدولة الأكثر تعدادًا بالسكان في العالم "1.4 مليار نسمة"، من 14 مليون جهاز عام 2024 إلى 30 مليونًا بحلول عام 2030.

لكن لتشغيل هذه الأجهزة التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة، يتعيّن على الهند أن ترفع إنتاجها من الكهرباء ثلاث مرات، بحسب الخبراء، ولا تزال ثالث أكبر دولة مصدّرة للغازات المسببة للاحترار في العالم، تعتمد على الفحم الملوِّث جدًا لتوليد الكهرباء، وفق وكالة "فرانس برس".

وبالإضافة إلى ذلك، تساهم الغازات المبردة المتسرّبة من مكيفات الهواء في ظاهرة الاحترار المناخي، فضلًا عن الهواء الساخن الذي تطلقه هذه الأجهزة.

لكنّ الأولوية تكمن في مكان آخر بالنسبة إلى البائعة آرتي فيرما "25 عامًا"، التي تتجوّل في شوارع نيودلهي طيلة اليوم لمقابلة زبائنها.

وتقول الشابة التي تكسب 30 ألف روبية "نحو 350 دولارً" شهريًا: "عندما أعود إلى المنزل بعد يوم طويل من العمل، أرغب في حد أدنى من الراحة".

وتضيف من شقتها المتواضعة المؤلفة من غرفتين في منطقة فقيرة من العاصمة الهندية "كنت سابقًا أنام على الشرفة.. لكنّ الطقس حاليًا حارّ جدًا ليلًا لدرجة أنّ مكيف الهواء أصبح ضروريًا".

وتُعدّ الهند أسرع أسواق مكيفات الهواء نموًا في العالم، مع العلم أنّ 7% فقط من الأسر تمتلك هذه الأجهزة.

لم يعد من الكماليات

يقول كيه جيه جاوا، رئيس الفرع الهندي من شركة "دايكين" اليابانية المصنّعة للمكيفات: "إنّ نمو مبيعات المكيفات يعود بالدرجة الاولى إلى الطقس، ونمو الطبقة المتوسطة، وخيارات التمويل الجيدة، وإتاحة الكهرباء على نطاق واسع".

ويضيف: "لم يعد هذا الجهاز اليوم من الكماليات بل بات استثمارًا، لأنّ النوم الجيد ضروري لصحتنا الذهنية والجسدية".

واعتاد السكان على موجات الحر الشديدة التي تستمر من أبريل إلى يونيو، لكنّ التغير المناخي أدى إلى إطالة هذه الموجات وتضاعفها وزيادة حدتها في مختلف أنحاء العالم.

وتسببت درجات الحرارة المرتفعة في وفاة نحو 11 ألف شخص بين عامي 2012 و2021، بحسب بيانات للحكومة الهندية.

وكان العام الفائت هو الأكثر حرّا في البلاد منذ عام 1901، إذ شهد أطول موجة حر مسجلة حرارة تتجاوز 45 درجة مئوية مرات كثيرة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط