في تحرك لافت، واصل الجنيه المصري تعزيز مكاسبه أمام الدولار الأميركي، ليُسجل 50.14 جنيه للدولار اليوم الخميس، مقارنة بـ50.8 جنيه في نهاية أبريل. وإذا استمر هذا الزخم، فقد نشهد كسر حاجز الـ50 خلال الأسبوع المقبل، وفقاً لمذكرة بحثية لشركة "الأهلي فاروس" المصرية، اطلعت عليها "العربية Business".
وكتبت محللة الاقتصاد الكلي في "الأهلي فاروس"، إسراء أحمد: "هذا الأداء القوي للجنيه يدعم التوقعات المتزايدة بقيام البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بمقدار 100 إلى 200 نقطة أساس خلال اجتماعه المرتقب في 22 مايو، مع احتمالات لمزيد من الخفض بمقدار 300 إلى 400 نقطة أساس قبل نهاية العام".
5 عوامل وراء قوة الجنيه
وحددت شركة سمسرة الأوراق المالية المصرية، 5 عوامل رئيسية وراء قوة الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي:
1. نشاط قوي في سوق الإنتربنك بقيمة تداولات يومية تتراوح بين 350 إلى 370 مليون دولار.
2. تراجع ملحوظ في عقود التأمين ضد التخلف عن السداد (CDS) لأجل 5 سنوات بمقدار 137 نقطة أساس، لتستقر عند 5.7%، بالتوازي مع انخفاض عوائد السندات الدولارية.
3. تعافي مصادر الدولار، بما في ذلك تحويلات المصريين بالخارج (3 مليارات دولار في فبراير) وارتفاع عدد السياح بنسبة 25% في الربع الأول من 2025.
4. مفاوضات لإعادة جذب حركة الملاحة لقناة السويس مع شركات كبرى مثل Evergreen وMaersk، ما قد يُعزز الإيرادات في النصف الثاني من العام.
5. تزايد احتمالات خفض الفائدة الأميركية بعد صدور بيانات تضخم ضعيفة في أبريل.
عودة "تجار العائد" للأسواق الناشئة
وبحسب "الأهلي فاروس"، فإن التقارب الأخير بين الولايات المتحدة والصين خفف من الضغوط على الأسواق الناشئة، ما شجع المستثمرين على العودة إلى أدوات الدين ذات العائد المرتفع، وهو ما يصب في مصلحة الجنيه المصري.