ألمانيا تخفّض توقعاتها للإيرادات الضريبية بـ 81.2 مليار يورو خلال 4 سنوات

من المتوقع أن يُصعّب هذا التراجع في الإيرادات مهمة وزير المالية الجديد لارس كلينجبايل

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

خفّضت وزارة المالية الألمانية توقعاتها لإجمالي الإيرادات الضريبية حتى عام 2029. وأشارت التقديرات الجديدة إلى أن إيرادات الضرائب الخاصة بالحكومة الاتحادية ستتراجع خلال هذه الفترة بمقدار 33.3 مليار يورو، مقارنة بالتوقعات السابقة التي صدرت قبل عدة أشهر.

أما بالنسبة لإجمالي الإيرادات الضريبية للدولة الألمانية ككل – أي للحكومة الاتحادية والولايات والبلديات – فقد أظهرت التوقعات انخفاضًا بمقدار 81.2 مليار يورو مقارنة بما أعلنته الوزارة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ومن المتوقع أن يُصعّب هذا التراجع في الإيرادات مهمة وزير المالية الجديد لارس كلينجبايل، وفق وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).

وقال كلينجبايل، الذي يتزعم أيضًا الحزب الاشتراكي الديمقراطي: "تُظهر النتائج أننا بحاجة إلى تعزيز الإيرادات من خلال تحقيق نمو اقتصادي أعلى. فلا يمكننا الوصول إلى أوضاع مالية مستقرة إلا بهذه الطريقة. ولهذا السبب نطلق الآن أكبر عملية تحديث يشهدها بلدُنا منذ عقود".

ورأى أن نتائج تقديرات الضرائب جاءت إلى حدّ كبير منسجمة مع ما كان متوقعًا بالفعل خلال مفاوضات تشكيل الائتلاف الحاكم برئاسة المستشار فريدريش ميرتس، الذي يضم الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي.

توقعات النمو

وتُعدّ توقعات النمو الاقتصادي للحكومة الاتحادية أساسًا مهمًا في تقدير الإيرادات الضريبية. وكانت هذه التوقعات، التي نُشرت في نهاية أبريل/نيسان الماضي، قد أظهرت أن الاقتصاد لا يحقق تقدُّمًا، إذ لم يسجّل الناتج المحلي الإجمالي أي نمو للربع الثالث على التوالي، مما يعكس حالة ركود. كما لا تتوقع الحكومة تعافيًا ملحوظًا في العام المقبل، بل ترجّح نموًا اقتصاديًا طفيفًا بنسبة 1% فقط.

وفي ظل هذه الأرقام، يتعيّن على وزير المالية الجديد كلينجبايل إعداد ميزانية العام الجاري – التي تأخرت بشكل واضح بسبب انهيار ائتلاف "إشارة المرور" وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة. ويعتزم كلينجبايل عرض خطته على مجلس الوزراء في 25 يونيو/حزيران المقبل. ومن المرجّح ألا يبقى من مسودة الميزانية التي وضعها سلفه كريستيان ليندنر إلا القليل، إذ تغيرت الأوضاع السياسية كثيرًا، وأعاد الائتلاف الجديد توجيه السياسات في عدد من الملفات.

أما بالنسبة لعام 2025، فتبدو التوقعات الضريبية أقل سوءًا نسبيًا، إذ يتوقع الخبراء انخفاضًا طفيفًا في الإيرادات لا يتجاوز 0.6 مليار يورو مقارنة بخريف العام الماضي.

ومع ذلك، نبّه كلينجبايل زملاءه في مجلس الوزراء، خلال جلسة البرلمان يوم الأربعاء، إلى أن القدرة على الاقتراض، رغم أنها تاريخية، لا تعني وجود هامش مالي غير محدود. وقال نائب المستشار: "نعم، سيتعيّن علينا أيضًا المضي قدمًا في ضبط الميزانية".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط