قال الرئيس التنفيذي لمجموعة سيراميك رأس الخيمة، عبد الله مسعد، إن مجموعة سيراميك رأس الخيمة تنتظر تخصيص الغاز لمصنعها في المملكة لبدء تشغيله.
وكشف مسعد، في مقابلة أجرتها معه "العربية Business"، عن بدء تشغيل خط إنتاج جديد لأكبر بلاطة سيراميك في العالم باستخدام تقنيات متطورة في إمارة رأس الخيمة، بالإضافة إلى تحويل عدد كبير من خطوط إنتاج السيراميك إلى البورسلين.
وأشار إلى انتظار تخصيص الغاز الطبيعي لمصنع جديد في المملكة العربية السعودية، مشيرا إلى احتمالية الإعلان عن أخبار إيجابية قريبا.
وأضاف: "نحن ملتزمون برؤية السعودية 2030، وننتظر تخصيص الغاز لبدء إنشاء مصنع جديد هناك يدعم النمو المتسارع في المملكة".
وقال إن المجموعة تعمل في السعودية منذ أكثر من 30 عاما، واستفادت من الإعفاء الجمركي باعتبارها شركة ذات منتج وطني بنسبة قيمة مضافة تتجاوز 65%، ولدينا صالات عرض وشركات توزيع في المملكة.
وأكد مسعد أن السوق الإماراتية شهدت نموًا في الإيرادات، مدفوعة بانتعاش قطاعي العقارات والإنشاءات، مضيفًا: "رغم المنافسة الشديدة والانفتاح التجاري، استطعنا تحقيق نمو بفضل الجودة وثقة المطورين والعملاء المحليين".
تراجع الأرباح
وأرجع مسعد، تراجع الأرباح في الربع الأول من العام الجاري 22% على أساس سنوي، لتسجل 48.9 مليون درهم، إلى تكاليف التحول في شركة "كلودي" المستحوذ عليها والأوضاع غير المستقرة في بنغلاديش.
وبشأن الوضع المالي للشركة، قال مسعد، إن السيولة جيدة ونلتزم بتوزيع 20% من رأس المال بواقع 10% كل 6 أشهر خلال السنوات الثلاث القادمة.
وأوضح مسعد أن الشركة باعتبارها مؤسسة عالمية، تتأثر بعوامل متعددة على مستوى الأسواق الدولية، مضيفاً: "رغم تراجع الإيرادات بنسبة 0.7%، إلا أنها ارتفعت فعليا بنسبة 1% إذا ما احتُسبت بأسعار صرف العام الماضي. أما هامش الربحية، فقد تحسن بفضل استراتيجيات التشغيل الفعالة".
وأشار إلى أن أحد الأسباب الرئيسية لتراجع صافي الأرباح يعود إلى الاستحواذ على شركة "كلودي"، التي تخضع حاليا لمرحلة إعادة هيكلة شاملة، تشمل إغلاق بعض المصانع وافتتاح أخرى جديدة. معرباً عن التفاؤل بهذا الاستحواذ، لكن من الطبيعي أن تؤثر عملية التحول على الأرباح على المدى القصير.
كما لفت إلى أن الأوضاع الاقتصادية والسياسية غير المستقرة في بنغلاديش، حيث تمتلك المجموعة استثمارات منذ عام 2000، أثرت سلبًا على النتائج.
وقال إن الشركة مع وصول مبيعاتها إلى أكثر من 750 مليون يورو عالمياً أصبح يُطبق عليها الضريبة العالمية بنسبة 15% على الشركات الكبرى، والتي بدأ تطبيقها هذا العام، مضيفاً: "هذه الضريبة شكلت عبئًا إضافيًا على الأرباح مقارنة بالعام الماضي، حين لم نكن نخضع لها".
انعكاسات التحول في "كلودي"
وعن مدى استمرار تأثيرات إعادة الهيكلة في "كلودي"، قال مسعد، إن التقلبات السياسية في أوروبا أثّرت على الأسواق التي تعمل بها الشركة في ألمانيا، بولندا، والنمسا. "إلا أننا نؤمن بأن هذه المرحلة مؤقتة، ونتوقع أن تبدأ نتائج التحول الإيجابية بالظهور خلال العام الجاري".
استقرار سياسة التوزيعات
وبشأن سياسة توزيع الأرباح، أكد مسعد أن الشركة لا تنوي التراجع عنها رغم التحديات الراهنة.
وتابع: "نحن ملتزمون بتوزيع أرباح بنسبة 20% من السهم على مدار السنوات الثلاث المقبلة، بمعدل 10% كل ستة أشهر. وضعنا المالي قوي ولدينا سيولة جيدة".
وعن ارتفاع صافي الدين إلى 1.43 مليار درهم نتيجة النفقات الرأسمالية، أوضح مسعد أن هذا الارتفاع يأتي ضمن إطار التوسعات الاستراتيجية التي تقوم بها المجموعة، مؤكدًا أن نسبة الدين إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) لا تزال عند مستويات مريحة دون 2.5 مرة، وهو ما يعتبر آمنًا من منظور مالي.
وأشار إلى أن الشركة تتطلع إلى التوسع وخلق القيمة للمساهمين.