قال مستشار الطاقة في Hawk Energy، خالد العوضي، إن الأسبوع الماضي شهد أحداثا مؤثرة على أسواق النفط مثل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمنطقة الخليج، وانتهاء الخلاف الهندي-الباكستاني، والتصعيد بين إسرائيل وغزة، إلى جانب الغارات الإسرائيلية على اليمن.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business"، أن أسعار النفط انخفضت إلى 65 دولارا للبرميل لأنها تحت ضغط حمى زيادة الإنتاج.
وأوضح أن السوق يترقب ما إذا كانت إيران ستتمكن من رفع إنتاجها حال تم التوصل إلى اتفاق أولي بشأن برنامجها النووي، وهو ما تدعمه تصريحات أميركية تشير إلى "اتفاق مبدئي" يفتح المجال أمام طهران لزيادة صادراتها من الخام.
أشار العوضي إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كانت تهدف إلى خفض أسعار النفط عبر زيادة المعروض، لكنها فشلت في تحفيز شركات النفط الأميركية على تعزيز الإنتاج، بسبب انخفاض الأسعار إلى ما دون 60 دولارا للبرميل، الأمر الذي أثر على الجدوى الاقتصادية للإنتاج، لا سيما بالنسبة لشركات النفط الصخري مثل "إكسون موبيل"، و"أوكسيدنتال".
وأوضح أن انخفاض أسعار النفط سيؤثر على شركات النفط العالمية ما يقلل من إنتاجها.
هدوء التوترات التجارية
وحول أسباب الصعود القوي للأسعار مؤخرا، أشار العوضي إلى أن "تحسّن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين أسهم في تهدئة المخاوف، مما عزز أسعار النفط مؤقتا"، لكنه عاد ليؤكد أن "أساسيات السوق من عرض وطلب ما زالت العامل الأهم على المدى الطويل".
وأضاف: "هناك توقعات بأن تزيد أوبك إنتاجها بمقدار 400 ألف برميل يومياً في يونيو، بالتزامن مع توقعات بعودة جزئية للنفط الإيراني، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار إلى حدود 60 دولاراً".
ورداً على تأثير عودة إيران المحتملة إلى السوق، قال العوضي: "في حال تم السماح لإيران بإضافة 400 ألف برميل يومياً، إلى جانب زيادة مرتقبة من "أوبك"، فإن ذلك سيخلق فائضا في المعروض، ما يضغط على الأسعار للهبوط تحت 60 دولارا، وهو الهدف الأساسي للإدارة الأميركية، وستستفيد من ذلك الصين والهند.
فيما أعرب عن تشاؤمه بشأن إتمام اتفاق نووي شامل مع إيران، مشيرا إلى أن "معظم التصريحات الأميركية حتى الآن لم تُترجم إلى اتفاقات رسمية، ما يجعل مستقبل الاتفاق عرضة للتقلبات السياسية".
وأشار إلى أن الأسواق تظل تحت ضغط اتفاق مؤقت بين الصين وأميركا بشأن الرسوم الجمركية.
وقال العوضي: "الطاقة الإنتاجية العالمية قادرة على تجاوز 106 ملايين برميل يوميا، في حين أن السوق حاليا يستهلك نحو 105 ملايين. الزيادة المتوقعة قد تصل إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول العام المقبل، وهو ما سيؤثر على أسعار النفط ويضغط على أرباح الدول المنتجة وشركات النفط الكبرى".
وأكد أن بعض الشركات مثل "أرامكو" و"أدنوك" قد تسجّل تراجعاً في الأرباح خلال النصف الثاني من العام، بسبب هبوط الأسعار، مشيرا إلى أن "الربحية لا تزال قائمة في دول أوبك حتى عند مستويات منخفضة للأسعار، ولكن استمرار الزيادة في المعروض سيبقي السوق تحت الضغط".