قال المدير التنفيذي لشركة بالميرا جمال المحاميد في مقابلة مع "العربية Business"، إن هاتف "آيفون" يعتبر الأول في العالم، حيث تم إنتاج ما يقارب تريليون دولار منه خلال 15 عامًا، ويتم تصدير حوالي 220 مليون قطعة سنويًا، 87% منها من الصين ودول أخرى. وأشار إلى أن الهند بدأت تدخل على خط الإنتاج، وتخطط "أبل" لرفع إنتاجها فيها إلى 20% خلال السنوات المقبلة.
وفي حديثه عن المكونات وتصنيع الآيفون، أوضح المحاميد أن "فوكسكون" التايوانية (الشريك التصنيعي الأساسي لأبل) تحصل على 57 دولارًا فقط من أصل 485 دولارًا هي تكلفة الآيفون، بينما الجزء الأكبر من التكلفة يأتي من المكونات التي تدخل في تصنيعه، حيث يحتوي الآيفون على أكثر من 2700 قطعة من أكثر من 200 مورد في أكثر من 30 دولة. وأضاف أن اليابان تستحوذ على أكبر نسبة من قيمة هذه القطع تتراوح بين 21% إلى 25%، حيث تصنع الكاميرات الأمامية والخلفية وتخزين البيانات والحساسات التي تجمع معلومات مهمة عن المستخدم.
وأشار إلى أن كوريا الجنوبية والصين تتقاسمان حوالي 19% من تكلفة الآيفون (94 دولارًا لكل منهما)، موضحا أن نقل التجميع من فوكسكون إلى الهند يأتي في إطار تفادي التعريفات والحرب التجارية بين الصين الولايات المتحدة.
لفت إلى أن تايوان تساهم بأقل من 10% من التكلفة من خلال تصنيع معالج A18. وأوضح أن الولايات المتحدة تصنع ما بين 12% و16% من قيمة المكونات، أهمها "المودم" من كوالكوم، بالإضافة إلى الواي فاي والزجاج من كورنينغ (حصلت على 200 مليون دولار دعم من أبل لتحسين الخامات المستخدمة). أما شاشة اللمس فتصنع في كوريا الجنوبية، بينما سويسرا تشارك في تقنية التعرف على الوجه.
وعن دعوة ترامب لنقل تجميع الآيفون من الهند إلى الولايات المتحدة، أوضح المحاميد أن هذا يشمل التجميع فقط وليس سلسلة الإمداد الكاملة. وأشار إلى دراسات تفيد بأن تجميع الآيفون في الولايات المتحدة سيرفع تكلفته إلى حوالي 3000 دولار. وذكر أن تيم كوك أشار إلى قوة الصين في هذا المجال بسبب حجم العمالة المدربة والمهندسين المتخصصين المتوفر في مكان واحد.
قال المحاميد إن نقل كل عمليات التصنيع إلى أميركا صعب، لكن من الممكن زيادة حصة أميركا في صناعة الآيفون من خلال الاعتماد على الشرائح الإلكترونية المصنعة في تايوان داخل الولايات المتحدة.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرح بأنه طلب من تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة أبل، التوقف عن بناء مصانع في الهند لتصنيع أجهزة للولايات المتحدة، ما دفع الشركة المصنعة لآيفون إلى زيادة الإنتاج المحلي في إطار توجهها نحو الابتعاد عن الصين.
وقال ترامب عن محادثته مع الرئيس التنفيذي لشركة أبل خلال زيارته في قطر الأسبوع الماضي: "كانت لدي مشكلة بسيطة مع تيم كوك. إنه يبني في جميع أنحاء الهند. لا أريدك أن تبني في الهند". ونتيجةً لمحادثتهما، قال ترامب إن أبل "ستزيد إنتاجها في الولايات المتحدة"، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business".