قلل الرئيس التنفيذي لشركة "أدفيزوري آند بيزنس Advisory and Business"، علاء سليمان غانم، من المخاوف بشأن تداعيات تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة، مؤكدًا أن الصورة ليست قاتمة كما قد تبدو.
وقال غانم، في مقابلة مع "العربية Business"، إن تخفيض التصنيف يؤدي إلى ارتفاع معدل الخصم، وبالتالي انخفاض أسعار السندات وارتفاع العائد عليها، وهو ما يمثل حركة تصحيحية طبيعية لا تعني بالضرورة دخول الاقتصاد في مرحلة هبوط أو أزمة مماثلة لما حدث في عام 2008.
وأشار إلى أن هذا الإجراء قد يثير اعتراض المستثمرين، لكنه في المقابل يعكس بالفعل أوضاعًا اقتصادية حدثت خلال الأشهر القليلة الماضية، ولا يعتبر حدثًا مفاجئًا للأسواق.
وتوقع أن يشهد سوق الأسهم تقلبات على المدى القصير، لكن هذا لا يشير إلى فترة ركود كبيرة، بل حركة تصحيحية صحية ستتبعها عودة السوق للارتفاع وتجاوز مستوياته التاريخية خلال الأسابيع القادمة.
وعزا هذا التوقع إلى محدودية الفرص الاستثمارية الأخرى المتاحة حاليًا، حيث إن الذهب عند مستويات مرتفعة نسبيًا، في حين أن العائد على السندات مقبول. ونتيجة لذلك، من المرجح أن يتجه المستثمرون إلى سوق الأسهم للتحوط من احتمالات زيادة التضخم والحفاظ على القوة الشرائية لأصولهم، مما سيخلق موجة شراء تدفع الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة.
ونصح بالتنويع الاستثماري، لكنه الاقتصاد الأميركي لا يزال الأفضل عالميًا من حيث التنويع والمرونة في التعامل مع الأزمات. وتوقع أن يكون أداء الاقتصاد الأميركي جيدًا على المدى القريب، مستبعدًا حدوث أزمة كبيرة قبل نحو سنتين، أي بحلول نهاية عام 2027.
وأرجع توقعاته بحدوث أزمة لاحقة إلى التدخلات الحكومية والنقدية التي أعقبت أزمة كورونا، مشيرًا إلى أنه بعد فترة من النمو الكبير والحركة التصحيحية، قد يؤدي تدخل السلطات إلى فترة نمو سريع لمدة سنتين إلى سنتين ونصف، يليها انحدار قوي.