أعلن مكتب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن عن إصابته بسرطان البروستاتا من النوع "العدواني"، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة هذا التشخيص ومدى خطورته. وأوضح البيان أن السرطان تم اكتشافه بعد فحوصات طبية أجراها بايدن إثر معاناته من أعراض بولية متزايدة، وتبيّن أن الورم من الدرجة 9 على مقياس "غليسون"، مع انتشار إلى العظام.
يُعد سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين الرجال، وغالبًا ما يكون بطيء النمو وغير مهدد للحياة، حيث يمكن التعايش معه دون علاج في بعض الحالات. لكن في حالة السرطان العدواني، فإن الوضع يختلف تمامًا، إذ ينمو الورم بسرعة وينتشر إلى أعضاء أخرى مثل العظام أو العقد اللمفاوية، مما يجعله أكثر خطورة.
يُستخدم مقياس "غليسون" لتحديد مدى عدوانية الورم، حيث يتم فحص الخلايا المصابة تحت المجهر، وكلما زادت درجة التشوه في الخلايا، ارتفع الرقم على المقياس، مما يشير إلى شراسة أكبر للورم. الدرجة 9، كما في حالة بايدن، تُعد من أعلى الدرجات وتشير إلى سرطان سريع الانتشار ويحتاج إلى تدخل علاجي عاجل.
في مثل هذه الحالات، يعتمد العلاج غالبًا على الأدوية الهرمونية التي تُبطئ نمو الخلايا السرطانية، وقد يُستخدم العلاج الإشعاعي أو الجراحة في بعض الحالات. ورغم أن هذا النوع من السرطان لا يُعد قابلًا للشفاء الكامل في مراحله المتقدمة، إلا أن العلاجات الحديثة تتيح للمريض التعايش معه لعدة سنوات، مع تحسين جودة الحياة.