انخفضت أسعار النفط اليوم الأربعاء بعد أن أشارت بيانات حكومية أميركية لارتفاع مخزونات النفط الخام والوقود قبل توقيت يزداد فيه معدل قيادة السيارات في فصل الصيف بالولايات المتحدة، مما يرفع الطلب.
وفي وقت سابق اليوم ارتفعت أسعار النفط بنحو 1% بعد أن أفادت أنباء بأن إسرائيل ربما تجهز لتوجيه ضربة لمنشآت نووية إيرانية مما أثار مخاوف تتعلق بتعطل الإمدادات من الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 8 سنتات إلى 65.30 دولار للبرميل بحلول الساعة 14:52 بتوقيت غرينتش. ونزل أيضا خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3 سنتات إلى 62 دولارا.
وقالت إدارة معلومات الطاقة اليوم الأربعاء إن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفعت 1.3 مليون برميل إلى 443.2 مليون في الأسبوع المنتهي في 16 مايو/ أيار، كما ارتفعت مخزونات البنزين بنحو 800 ألف برميل ومخزونات نواتج التقطير بنحو 600 ألف برميل.
وقال جيوفاني ستونوفو المحلل لدى بنك يو.بي.إس "أشار تقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير، وهو ما لم يلق إعجابا في السوق".
وأدت البيانات إلى تراجع أسعار النفط بعد صعودها بعد أن نقلت شبكة (سي.إن.إن) أمس الثلاثاء عن مسؤولين أميركيين مطلعين قولهم إن معلومات مخابراتية جديدة حصلت عليها الولايات المتحدة تشير إلى أن إسرائيل تستعد لضرب منشآت نووية إيرانية.
وأضافت الشبكة الإخبارية نقلا عن المسؤولين أنه لم يتضح ما إذا كان قادة إسرائيل اتخذوا قرارا نهائيا.
وقال خبراء استراتيجيات السلع في آي.إن.جي اليوم "مثل هذا التصعيد لن يعرض الإمدادات الإيرانية للخطر فحسب، بل سيعرض أجزاء كبيرة من المنطقة للخطر أيضا".
وقال ستونوفو إنه بالنظر إلى أن إيران تصدر أكثر من 1.5 مليون برميل يوميا، فقد ساهمت المخاوف من تعطل الإمدادات في ارتفاع الأسعار.
وإيران ثالث أكبر منتج بين أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وربما يؤدي أي هجوم إسرائيلي إلى تعطل إمداداتها من الخام.
وقالت بريا واليا المحللة لدى ريستاد إنرجي "إذا تصاعدت حدة التوتر فمن المرجح أن نشهد تحولات تجارية مؤقتة أو انخفاضا في الإمدادات بنحو 500 ألف برميل يوميا وهو أمر قد تعوضه أوبك سريعا".
وعقدت الولايات المتحدة وإيران عدة جولات من المحادثات هذا العام حول البرنامج النووي الإيراني، وأعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات أشد على صادرات النفط الخام الإيرانية لإجبار طهران على التخلي عن طموحاتها النووية.
ورغم هذه المحادثات، أدلى مسؤولون أميركيون والزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بتعليقات أمس تشير إلى أن الجانبين لا يزالان بعيدين عن التوصل إلى حل.
وكشف مصدر بقطاع النفط والغاز أمس عن أن إنتاج كازاخستان من النفط زاد 2% في مايو/ أيار، وهي زيادة تتحدى ضغوط تحالف أوبك+ لخفض إنتاجها.