قال الرئيس التنفيذي لشركة "الأكاديمية الاقتصادية" في دبي، حمد الغباري، إن سعر الذهب مرهون بعدة عوامل، منها المخاطر السياسية والاقتصادية، وعندما تزداد هذه المخاطر يبدأ المستثمرون في تعزيز محافظهم في الذهب، خاصة في ظل تقليل الاعتماد على الدولار من قبل بنوك مركزية مع توجهها المتواصل لشراء الذهب رغم تصاعد أسعاره.
"المركزي" الأوروبي يحذر من خطر النزاعات الجمركية على الاستقرار المالي
وأضاف الغباري في مقابلة أجرتها معه "العربية Business" أن أحد الأسباب الرئيسية للارتفاع الحالي للذهب هو خفض التصنيف الائتماني للاقتصاد الأميركي وبعض البنوك الأميركية من قبل وكالة "موديز" مما أثار مخاوف كبيرة بشأن استقرار النظام المالي في الولايات المتحدة.
وتابع: لا ننسى أيضاً أن التوترات التجارية بين واشنطن وبكين، لم تُحل بعد. وكل هذه العوامل تعزز من صعود الذهب في الفترة المقبلة، خاصة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق تجاري واضح بين البلدين. لذلك، بدأ المستثمرون في الرهان على الذهب مجدداً، ورأينا كيف عاد للارتفاع خلال تداولات الأمس واليوم. وأتوقع أن استمرار وجود هذه المخاطر، إلى جانب تراجع الثقة في الدولار والاقتصاد الأميركي، وتخفيض التصنيف الائتماني، سيزيد من التوجه نحو الذهب كملاذ آمن في الفترة المقبلة.
كانت أسعار الذهب صعدت اليوم الأربعاء إلى أعلى مستوياتها في أسبوع مع ضعف الدولار وسعي المستثمرين إلى الملاذ الآمن وسط حالة من عدم اليقين المالي في الولايات المتحدة، حيث يناقش الكونغرس مشروعا شاملا للضرائب.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 3293.98 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 12 مايو/أيار في وقت سابق من الجلسة. وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3% إلى 3295.80 دولار، وفق وكالة "رويترز".
وتراجع الدولار إلى أدنى مستوى له منذ الثامن من مايو/أيار، مما يجعل الذهب المسعر بالدولار أرخص لحائزي العملات الأجنبية.