قال الباحث في الاقتصاد السياسي، الدكتور حسن عبيد، إن قرار، وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي برفع العقوبات عن سوريا، يأتي كاستجابة غير مباشرة لمساعي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والتي أثمرت رفع واشنطن للعقوبات عن دمشق، مشيرا إلى وجود ثلاثة عوامل رئيسية لا بد من توفرها من أجل الاستفادة من القرارات.
وأضاف عبيد في مقابلة أجرتها معه "العربية Business" أن أهم هذه العوامل هو الأمن، فمن غير المعقول أن يغامر المستثمرون بالتوجه إلى سوريا في ظل غياب الشعور بالأمان، مؤكدا أن هناك عوامل أخرى يجب أن تتوفر، مثل التشريعات الخاصة بالاستثمار، مع محاربة جادة للفساد.
حاكم مصرف سوريا: رفع العقوبات الأوروبية يعزز الاستقرار المالي والاقتصادي
وتابع: أهم قطاعين يعانيان من العقوبات هما التحويلات المصرفية وتصدير النفط، كما أنه من الضروري فتح سوق المال لاستدانة الحكومة من أجل الحصول على التمويلات، وفك القيود عن المصرف المركزي، وعن البنوك التجارية السورية.
كان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وافقوا أمس الثلاثاء على رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، بحسب ما أعلنته كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في التكتل.
وقالت كالاس في منشور عبر منصة "إكس" (تويتر سابقًا) بعد مناقشات مع الوزراء في بروكسل: "نريد أن نساعد الشعب السوري في إعادة بناء سوريا جديدة شاملة وسلمية".
ويأتي هذا التحول في سياسة الاتحاد الأوروبي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي عن عزمه رفع العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا.
ومن جانبه وجه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الشكر للاتحاد الأوروبي الثلاثاء على رفع العقوبات الاقتصادية عن بلاده.
وقال الشيباني في منشور على منصة إكس "نحقق مع شعبنا السوري إنجازا تاريخيا جديدا برفع عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على سوريا. كل الشكر لدول الاتحاد الأوروبي، ولكل من ساهم في هذا الانتصار".
وأضاف "سيعزز هذا القرار الأمن والاستقرار والازدهار في سوريا".