قال المدير العام لصندوق "استثمر في سوريا"، د.سنان حتاحت، إن سوريا رغم الدمار الذي لحق بها، بدأت تبرز كفرصة استثمارية واعدة في قطاعات الإنتاج والخدمات اللوجستية.
وأشار حتاحت، في مقابلة مع "العربية Business"، إلى أن البلاد تحتضن عددًا كبيرًا من السكان يبلغ حوالي 20 مليون نسمة، هذا العدد في ازدياد مستمر مع عودة أعداد كبيرة من اللاجئين شهريًا، حيث عاد ما يقارب 100 ألف لاجئ من تركيا خلال الأشهر الثلاثة الماضية فقط.
وشدد على أن هؤلاء العائدين يحملون معهم سلوكًا استهلاكيًا حديثًا، كما يتمتعون بقدرة شرائية كبيرة من شأنها أن ترفع من حجم الدخل الفردي والقوة الشرائية العامة في البلاد.
وأضاف حتاحت أن الدمار الذي أصاب الاقتصاد السوري، وأن نحو 60% من قدرته الإنتاجية تدمرت خلال الفترة الماضية بسبب الحرب، وهو ما يخلق فرصًا استثمارية ضخمة.
وذكر أن هناك إمكانيات كبيرة لنقل خطوط إنتاجية جديدة إلى سوريا، مدعومة بتوفر يد عاملة خبيرة ومنخفضة التكلفة مقارنة بالاقتصادات المجاورة. وقد بدأت بالفعل بعض الشركات الصناعية العاملة في الدول المجاورة بنقل جزء من أعمالها إلى سوريا، مستفيدة من سهولة التحرك داخل البلاد.
ولفت إلى أن الاستثمارات الأولية في سوريا تركزت بشكل خاص على القطاع اللوجستي والنقل البحري. حيث حصلت شركات فرنسية وإماراتية على اعتماد لتشغيل موانئ طرطوس واللاذقية. وهو ما سيُسهم في إعادة ربط الاقتصاد السوري بمنطقة البحر الأبيض المتوسط، ويُقلل من أعباء النقل اللوجستي، كما سيمكن سوريا من أن تكون نقطة توزيع إقليمية للبضائع المنتجة محليًا أو المستوردة.