قال المدير السابق بمنظمة التجارة العالمية "WTO" عبد الحميد ممدوح، إن الاتفاقيات التجارية التي تعقدها المملكة المتحدة حاليًا مع دول العالم الأخرى هي مسألة "إحلال" للاتفاقيات التي كانت موجودة مع الاتحاد الأوروبي عندما كانت المملكة المتحدة جزءًا منه.
وأشار في مقابلة مع "العربية Business" إلى أن "بريكست" كان النقطة الفاصلة التي دفعت المملكة المتحدة لعملية إحلال لهذه الاتفاقيات التي كانت تجارتها تتمتع بها مع الدول الأخرى في شكل اتفاقيات ثنائية.
وحول إعلان بريطانيا عن اتفاق مرتقب مع دول الخليج، أوضح ممدوح، أن دول الخليج تتمتع الآن بدرجة عالية جدًا من الانتباه الدولي لعدد من الأسباب، أبرزها زيارة ترامب وما تناولته وسائل الإعلام من أمور متعلقة بالعلاقات الاقتصادية مع دول الخليج". ورأى أنه من المناسب للمملكة المتحدة أن تبرز نقطة أنها في طريقها لإنهاء هذه الاتفاقية في هذا التوقيت.
وزارة الخزانة البريطانية لـ"العربية": اتفاق تجاري مع دول الخليج قريب جدًا
وتوقع المدير السابق بمنظمة التجارة العالمية، أن الاتفاق مع دول مجلس التعاون الخليجي لن تأتي بجديد، مرجحا أن يكون فيها بعض التفاصيل الجديدة، لكنها ستغطي التجارة السلعية والخدمات، وحماية حقوق الملكية الفكرية، وبعض أمور التجارة الرقمية أو الإلكترونية، وقد تتناول بعض الأمور الأخرى. وأشار إلى أن المرجعية هنا ستكون للاتفاقية القديمة التي عقدتها مفوضية الاتحاد الأوروبي.
وأكد ممدوح أن تأخر بريطانيا في عقد الاتفاقيات المعلنة مؤخرا، وعدم إتمام عملية الإحلال الكامل حتى الآن، ناتج عن عوامل سياسية داخلية في المملكة المتحدة. ولفت إلى أن جميع هذه الاتفاقيات الثنائية والإقليمية تهدف إلى تقديم معاملة تفضيلية أفضل مما تقدمه اتفاقيات منظمة التجارة العالمية.
وأوضح أن النظام التجاري الدولي مصمم بهذه الآليات بحيث يبقى ما هو موجود من الالتزامات القانونية في إطار منظمة التجارة العالمية يمثل الحد الأدنى والثابت للمعاملات، وبالتالي فإن غياب الاتفاقيات الثنائية لا يعني اضطراب التجارة.