أظهرت نتائج أعمال القطاع الاستهلاكي في منطقة الخليج خلال الربع الأول من العام الحالي تباينا في الأداء مع تعافي أرباح شركات المطاعم وتراجع هوامش قطاع الدواجن وأداء متفاوت في قطاع التجزئة.
وأشار تقرير لشركة سي آي كابيتال إلى تسجيل شركة "جاهز" السعودية أداء قويا مع نمو عملياتها خارج المملكة، كما سجلت شركات "موارد" و"إكسترا" و"الدريس" نموا قويا في الأرباح مدعوما بنمو الإيرادات.
وفي هذا السياق، كشفت رئيس القطاع الاستهلاكي لدول الخليج بشركة "سي آي كابيتال"، إنجي الديواني، عن أداء قوي لشركات قطاع التجزئة السعودي خلال الربع الأول من العام، مشيرة إلى أن هذا القطاع، بتنوعه بين الأغذية والتجزئة الإلكترونية، يشهد نماذج عمل مختلفة وظروف سوق متباينة.
وقالت إنجي الديواني، في مقابلة مع "العربية Business"، إن شركة "جاهز" كنموذج رائد، حيث حققت نموًا في الأرباح تجاوز 100% للربع الثالث على التوالي، مدعومة بشكل أساسي بسياسة الشركة في تنمية إيرادات الإعلانات على منصتها الإلكترونية. هذا النمو القوي ساعد "جاهز" على مواجهة المنافسة المتزايدة في السوق السعودية بعد دخول اللاعب الصيني "كيتا"، كما شهدت مؤشرات الربحية تحسنًا في أسواق الكويت والبحرين، مما عزز الأرباح الإجمالية للشركة.
وذكرت أن "جاهز" لم تكن وحدها من أظهرت أداءً لافتًا، فقد حققت شركة "الدريس" نموًا قويًا بفضل سياستها التوسعية في إضافة محطات بنزين. فقد تجاوزت الشركة هدفها بالوصول إلى 1000 محطة قبل عام 2025، وتعمل الآن على تحقيق هدف جديد بالوصول إلى 2000 محطة بحلول عام 2030، وهو ما يدعم نمو أرباحها. وتترقب السوق موعد تطبيق الزيادة في هوامش ربحية محطات البنزين، والذي سيشكل قفزة قوية في سعر سهمها، وكذلك سهم "ساسكو".
وفي قطاع التجزئة الإلكترونية، أشارت الديواني إلى أن "أكسترا" حققت نموًا قويًا في الأرباح بحوالي 10%، مدعومًا بزيادة الإيرادات من متاجرها ومن قطاع التمويل الاستهلاكي لشركة "تسهيل". ويعود 70% من نمو قطاع التجزئة في "أكسترا" إلى المبادرة الأخيرة التي أطلقتها مع محلات "باندا" تحت مسمى "كليكس"، والتي ساعدت على نمو المبيعات بقوة ومن المتوقع أن تستمر في الفترات القادمة.
وأوضحت أن قطاع الموارد البشرية سجل أداءً إيجابيًا، حيث شهدت شركات "موارد"، "تمكين"، و"سامسكو" ارتفاعات قوية في الإيرادات والأرباح، مدعومة بالطلب الكبير على العمالة الذي تشهده السوق السعودية. واستثنت شركة "مهارة" التي شهدت نموًا تشغيليًا، لكن أرباحها تراجعت بسبب عدم تسجيل أرباح استثماراتها في شركة "أساماس".