شهدت حركة الإنتاج والتشغيل في مصانع الأسمدة المصرية ارتباكا بعد أن تلقت الشركة إخطارات من الحكومة بوقف أو تقليل إمدادات الغاز للمصانع لمدة 15 يوما.
وقالت مصادر لـ"العربية Business" إن 3 مصانع أسمدة في مصر توقفت عن الإنتاج منذ 5 أيام على خلفية نقص توريد الغاز الطبيعي، وإن كل المصانع التي تملك خط إنتاج واحدا توقفت عن العمل، وهي الإسكندرية للأسمدة وكيما أسوان، وحلوان للأسمدة.
وقالت شركتا أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية ومصر لإنتاج الأسمدة "موبكو" في بيانين للبورصة المصرية أمس إنهما تتوقعان انخفاض الإنتاج 30% خلال فترة انخفاض الإمدادات.
ويمثل الغاز الطبيعي المسال أحد المدخلات الرئيسية لصناعة الأسمدة النيتروجينية بنسبة تصل إلى 60% من تكلفة إنتاج الطن، وليس في عمليات تشغيل خطوط الإنتاج فقط، وتبلغ احتياجات قطاع صناعة الأسمدة والبتروكيماويات ما يصل إلى 35-40% من إجمالي استهلاك القطاع الصناعي من الغاز البالغ 1.6 مليار قدم مكعبة يوميا.
وأضافت المصادر أن الخطابات الحكومية لشركات الأسمدة عزت خفض توريدات الغاز الطبيعي إلى وجود أعمال صيانة دورية في أحد خطوط تصدير الغاز من إسرائيل، وأكدت أن الخفض مستمر لأسبوعين كاملين.
وبدأت مصر استيراد الغاز من تل أبيب للمرة الأولى في 2020، في صفقة قيمتها 15 مليار دولار بين شركتي نوبل إنيرجي وديليك دريلينغ.
توقعت المصادر أن تمتد فترة نقص إمدادات الغاز لأكثر من أسبوعين، خاصة وأن الخفض بدأ تدريجيا منذ يوم 10 مايو الجاري بنسب تتراوح بين 20-30%، ثم ارتفع إلى أكثر من 50% حاليا، وهو ما دفع بعض المصانع للتوقف عن العمل نهائيا.
ومن ناحية أخرى قدر مصدر بوزارة الزراعة إجمالي توريدات الأسمدة المدعمة المطلوبة من مصانع الأسمدة شهريا بما يصل إلى 220 ألف طن، لكن الوزارة تتوقع أن تستقبل نحو 100 ألف طن على أقصى تقدير خلال الشهر الجاري.
أوضح مصدر من وزارة الزراعة، أن الوزارة لديها مخزون يبلغ نحو 300 ألف طن من الموسم الشتوي، ستعتمد عليه في تلبية الاحتياجات ومواجهة أي عجز يظهر مع تراجع التوريدات الجديدة، لحين إشعار آخر.
أضاف أن الجمعيات التعاونية الزراعية بدأت توزيع مخصصات محاصيل الموسم الصيفي قبل نحو 10 أيام تقريبا ومستمرة في عملية التوريع ولا يوجد نقص كبير حتى الآن في مختلف المحافظات.
تابع أن استمرار انخفاض توريدات الغاز أكثر من 15 يوما سيؤثر على مستويات المعروض من الأسمدة النيتروجينية في السوق، سواء المدعمة من قبل الحكومة وتوزعها في الجمعيات التعاونية، أو الكميات التي تطرحها الشركات في السوق الحرة.
ووفق تجار فإن أسعار الأسمدة النيتروجينية "النترات واليوريا" مستقرة في السوق المصرية، وبين 1000-1200 جنيها للعبوة الواحدة (زنة 50 كيلو غرام).