قال كبير محللي الأسواق المالية لدى"إف إكس برو FXpro" ميشال صليبي، إنه طالما بقي المستثمر في الولايات المتحدة الأميركية خائفا من ارتفاع التضخم و حدوث انكماش للاقتصاد أو ركود تضخمي والحرب التجارية فإن عوائد سندات الخزانة ستواصل الارتفاع، مشيرا إلى خطورة هذا الأمر تكمن في أنه ينسف المسار الذي يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسمه مع بنك الاحتياط الفيدرالي بشأن الفائدة، ويمكن رؤية قرارات عكسية.
الأسبوع الماضي كان حافلا بدأ بتخفيض موديز لتصنيف الولايات المتحدة الأميركية وأحد أهم أسبابه ارتفاع الدين العام لأميركا إلى مستوى 36 تريليون دولار أو خدمة الدين العام ومروراً بالعجزين التجاري، والمالي الكبيرين.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن العجز التجاري بين الولايات المتحدة الأميركية ومنطقة اليورو أو الاتحاد الأوروبي بشكل عام تخطى 235 مليار دولار.
وأشار إلى أن أنه بالنظر إلى أسباب تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأميركية تتضح بصورة أكبر دواعي الحرب التجارية التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال إنه بمتابعة مسار التصعيد بين الولايات المتحدة الأميركية والصين قبل بدء المفاوضات يمكن التوصل أن تلويح ترامب بفرض رسوم بنسبة 50% على واردات الولايات المتحدة من أوروبا يمكن أن يكون مراده منه الوصول إلى حل وسط يرضي الطرفين، خصوصاً تقليص فجوة العجز التجاري مع الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو لكي يتحسن الوضع بما يخص عجز التجارة بشكل عام في أميركا.
وقال "إن هذه الضغوط الاقتصادية ستنعكس على ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل كبير وليس بسبب التضخم أو ارتفاع مؤشر الدولار ولكن نتيجة خوف المستثمر وتراجع ثقته بما يخص هذه المؤشرات، ما يسرع وتيرة المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، لتصل التعريفات إلى أقل من 5%".
وتوقع صليبي مزيدا من ارتفاعات الذهب خلال الفترة المقبلة رغم زيادة عوائد السندات نتيجة للأسباب غير المعتادة التي تشهدها الأسواق.