تمر الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين حالياً في مرحلة هدنة، إلا أن الرسوم الجمركية التي لا تزال تفرضها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تلقي بظلالها على حركة التجارة العالمية، خصوصاً مع اقتراب انتهاء الهدنة.
وقال مؤسس شركة The7Planets إيهاب أبو دية، في مقابلة مع قناة "العربية Business" إن أسعار الشحن من الصين إلى الولايات المتحدة شهدت ارتفاعاً كبيراً مؤخراً مع اقتراب انتهاء الهدنة، حيث تضاعف سعر الحاوية 40 قدما تقريباً من نحو 3500 دولار إلى قرابة 6000 دولار، إضافة إلى فرض رسوم إضافية تصل إلى ألف دولار على كل حاوية تدخل الولايات المتحدة.
واعتبر أن الزيادات في أسعار الشحن والرسوم تؤثر سلباً على الشركات الصينية مثل "علي بابا" و"تيمو" و"شي إن"، التي بدأت بالفعل بالنظر إلى أسواق بديلة في أميركا الجنوبية، وأوروبا، وإفريقيا، إضافة إلى دول جنوب شرق آسيا مثل ماليزيا وإندونيسيا.
وأشار إلى أن البضائع الصينية، التي تعتمد بشكل كبير على الأسواق الأميركية الإلكترونية مثل أمازون وإيباي، تواجه تحديات متزايدة. وأضاف "أمازون وحدها تضم نحو 320 مليون مستخدم أميركي، ما يجعل السوق الأميركية هدفاً رئيسياً للصين، خاصة مع نمو التجارة الإلكترونية".
وحذر أبو دية من أن استمرار الحرب التجارية سيضر بالطرفين، لكنه أكد أن الخاسر الأكبر قد يكون السوق الأميركية، في ظل اعتماد المستهلك الأميركي على المنتجات الصينية. وقال: "إذا استمرت الحرب التجارية، فبلا شك سيتأثر الطرفان، لكن حجم الإقبال على الشراء من مواقع التجارة الإلكترونية في أميركا كبير جداً، يتجاوز 300 إلى 400 مليون شخص".
وأضاف أن الضغوط لم تقتصر على الصين فقط، بل امتدت إلى الشركات الأميركية أيضاً، مشيراً إلى أن "ترامب فرض مؤخراً ضرائب بنسبة 25% على الشركات الأميركية مثل "أبل"، في حال لم تُنتج داخل الولايات المتحدة، وهو ما يزيد الأعباء عليها أيضاً".
من جانبه، كان رئيس مجلس إدارة مجموعة "علي بابا" جو تساي، أكد أن على الشركات الآسيوية التركيز على فرص النمو داخل القارة وبين دولها، إلى جانب الأسواق الأوروبية، وذلك في ظل استمرار التوترات التجارية بين واشنطن وبكين.