زلزال الذكاء الاصطناعي يضرب وظائف التكنولوجيا وفرص جديدة تلوح في الأفق

دراسات تشير إلى أن 80% من مشاريع الذكاء الاصطناعي قد تفشل

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في الوقت الذي تتسابق فيه مجالس إدارات الشركات العالمية لتجربة الذكاء الاصطناعي في أعمالها، بدأت ملامح "الزلزال الوظيفي" في قطاع التكنولوجيا تتضح شيئاً فشيئاً.

فبينما تستمر تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي توفر الوقت والتكاليف - مثل روبوتات المحادثة وخوارزميات تحليل البيانات - في الانتشار، لا تزال بعض الاستخدامات الأخرى تثير الجدل.

إعلان "كوكاكولا" الذي استخدم الذكاء الاصطناعي في حملته لأعياد الميلاد العام الماضي قوبل بانتقادات واسعة، فيما كشفت "يو بي إس" السويسرية هذا الأسبوع عن استخدام نسخ "ديب فيك" من محلليها للتواصل مع العملاء، في خطوة أثارت تساؤلات حول الثقة في النصائح المالية الصادرة عن "وجوه غير بشرية"، وفقاً لمقال لفريق تحرير "فاينانشيال تايمز".

ورغم أن بعض الدراسات تشير إلى أن 80% من مشاريع الذكاء الاصطناعي قد تفشل، إلا أن تأثير هذه التقنية بدأ يظهر بوضوح في سوق العمل، لا سيما في قطاع التكنولوجيا.

وأعلنت "مايكروسوفت" الأسبوع الماضي عن تسريح 6 آلاف موظف، من بينهم مهندسو برمجيات ومديرو منتجات، أما تطبيق "دولينغو" لتعليم اللغات، فأعلن في أبريل أنه سيتبنى نهج "الذكاء الاصطناعي أولاً"، ما يعني تقليص التوظيف لصالح الأتمتة.

ووفقاً لموقع "كرنشبيس"، فقد تم تسريح أكثر من 95 ألف موظف في شركات التكنولوجيا الأميركية خلال العام الماضي وحده.

موجة تسريحات ضخمة

لكن، هل نحن فعلاً على أعتاب موجة تسريحات ضخمة بسبب الذكاء الاصطناعي؟ ربما لا. فالكثير من الإشارات إلى الذكاء الاصطناعي في مكالمات أرباح شركات "ستاندرد آند بورز 500" لا تعني بالضرورة مشاريع توفير فوري في التكاليف، بل قد تكون مجرد خطط مستقبلية لإبهار المستثمرين.

وفي بعض الحالات، قد تأتي الأتمتة بنتائج عكسية، كما حدث مع شركة "كلارنا" التي تفاخرّت العام الماضي باستبدال 700 موظف بالذكاء الاصطناعي، لكنها عادت مؤخراً لتعلن عن حملة توظيف جديدة لضمان وجود ممثلين بشريين لخدمة العملاء.

عقبات أخرى تعرقل تسارع دمج الذكاء الاصطناعي، منها الأنظمة التقنية القديمة التي يصعب تحديثها بسرعة، فضلاً عن أن التباطؤ في التوظيف خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي ليس أمراً جديداً في هذا القطاع.

ومع ذلك، فإن الاتجاه طويل الأمد نحو تبني الذكاء الاصطناعي يبدو واضحاً، الرئيس التنفيذي لـ "مايكروسوفت"، ساتيا ناديلا، صرّح مؤخراً أن 30% من الشيفرات البرمجية في الشركة تُكتب حالياً بواسطة الذكاء الاصطناعي.

فرص العمل لمطوري البرمجيات

وفي الولايات المتحدة، تراجعت فرص العمل لمطوري البرمجيات إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، بحسب بيانات موقع "إنديد".

لكن في خضم هذا التغيير، تبرز فرص جديدة، فواحد من كل أربعة إعلانات وظائف في قطاع التكنولوجيا الأميركي يشترط حالياً الإلمام بالذكاء الاصطناعي، ورغم الأتمتة، لا تزال هناك حاجة للمبرمجين والمراجعين، كما أن الوقت لا يزال متاحاً لتطوير المهارات وإعادة التدريب.

وبينما يتحرر ألمع العقول في قطاع التكنولوجيا من المهام الروتينية، ستتاح لهم الفرصة للابتكار، وستتمكن الشركات الناشئة من تسريع نموها.

فكما تعافت الصناعة بعد انفجار فقاعة "الدوت كوم"، يبدو أن "زلزال الذكاء الاصطناعي" سيعيد تشكيل المشهد، لكن دون أن يغلق الباب أمام الفرص الجديدة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط