قال نورس حافظ، استراتيجي الأسواق في أكاديمية Trader Factor، إن استئناف قرار الرسوم الجمركية يعطي بصيص أمل للأسواق بعدم فرض رسوم شاملة على جميع الاقتصادات.
وأوضح حافظ في مقابلة مع "العربية Business"، أن البيت الأبيض يميل إلى المفاوضات وإيجاد حلول وسط بدلاً من فرض رسوم شاملة، وهو ما يفسر بقاء مؤشرات الأسهم الأميركية بالقرب من مستوياتها القياسية، على الرغم من عدم قدرتها على تحقيق قفزات جديدة بسبب القلق من احتمالية ارتفاع الرسوم الجمركية وغياب الوضوح بشأن نتائج المباحثات.
وتوقع أن تشهد التداولات حتى التاسع من يوليو تقلبات ضعيفة، مع إمكانية حدوث قفزات أو هبوط سريع بناءً على تطورات الأحداث.
وأكد أن العامل الأهم للمراقبة في هذه الفترة هو الحرب التجارية، حيث أن البيانات الاقتصادية حتى الآن لا تشير إلى تأثر كبير للاقتصاد الأميركي بالرسوم الجمركية، ما يجعل التركيز ينصب بشكل أكبر على ما يصدر عن البيت الأبيض.
وشدد على أن القطاع التكنولوجي هو الأساس لارتفاعات سوق الأسهم الأميركية، وسيستمر في قيادة السوق نظرًا لدوره في التحول المستقبلي والطلب القوي على شرائح إنفيديا وغيرها من شركات التكنولوجيا. وعلى الرغم من المشاكل المحتملة، مثل فرض رسوم على شركات مثل أبل، إلا أن المباحثات بين شركات التكنولوجيا والبيت الأبيض قد تتوصل إلى حلول لا تؤثر بشكل كبير على مبيعاتها.
وذكر أن شركات التكنولوجيا قادرة على تجاوز عقبة الرسوم الجمركية بسهولة، حيث يمكنها تمرير ارتفاع الأسعار إلى المستهلك نظرًا للطلب العالي على منتجاتها. في المقابل، فإن قطاعات مثل الإنشاءات والعقارات ستتضرر على المدى القصير بسبب ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل وتأثيرها على قروض الرهن العقاري، بالإضافة إلى قطاع الصناعة الذي سيبقى تحت ضغط الرسوم الجمركية.
وأكد أن إنهاء حالة الضبابية وتحديد مستويات الرسوم الجمركية سيساعد على استقرار السوق، مع بقاء قطاع التكنولوجيا هو الأفضل أداءً في الفترات المقبلة.