هيمنة الصين على المعادن النادرة تثير مخاوف وسط الصناعات العالمية

احتياطيات بكين تقدر بنحو 44 مليون طن متري

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

انتابت العديد من الدول موجات هلع حيال تجارة المواد الخام الاستراتيجية، الضرورية للمحافظة على التطور الاقتصادي. وطالت المخاوف بشكل كبير نقص إمدادات معادن الأرض النادرة، في ظل تصاعد التوترات التجارية العالمية.

تشكل هذه المعادن حجر الزاوية للتكنولوجيا الحديثة، إذ تدخل في تصنيع العديد من المنتجات، بدءا من الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية إلى الأنظمة العسكرية المتطورة.

وتحتفظ الصين بأكبر احتياطيات للمعادن الأرضية النادرة، الأمر الذي منحها نفوذا واسعا في السوق العالمية، وقد سبق لبكين أن فرضت قيودا على الصادرات، مما أدى إلى اضطرابات في سلاسل التوريد وأجبر العديد من الدول على إعادة تقييم اعتمادها على الموارد الصينية.

ورداً على ذلك، تسارعت الجهود الغربية لتطوير مصادر بديلة، مع استثمار كل من الولايات المتحدة وكندا وأستراليا في مشاريع التعدين المحلية، كما كثّف الاتحاد الأوروبي من برامجه لدعم التعدين وإعادة التدوير بهدف تقليص التبعية للصين.

لكن هذه الجهود لم تؤت بنتائج مجزية.

وتضم مجموعة المعادن الأرضية النادرة 17 عنصراً تدخل في أكثر من 200 صناعة حديثة.

ورسمت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية خريطة لتوزيع هذه المعادن. وأظهرت هذه الخريطة أن الصين تهيمن على الإنتاج العالمي باحتياطيات تقدر بنحو 44 مليون طن متري.

أما في أفريقيا، يمتلك كل من المغرب وجنوب أفريقيا كميات ضخمة من الزنك والليثيوم والكوبالت التي تشكل مصدرا حيويا لصناعات البطاريات والطاقة النظيفة.

وفي أميركا الجنوبية تحتفظ تشيلي والبرازيل باحتياطيات هائلة من الليثيوم، وهو عنصر رئيسي في تصنيع السيارات الكهربائية.

وتبرز أوكرانيا كموقع استراتيجي لما تمتلكه من موارد وفيرة من التيتانيوم والليثيوم، ما يضعها في قلب التنافس الجيوسياسي.

أما غرينلاند فقد أثارت رواسبها غير المستغلة من العناصر الأرضية النادرة والغاز الطبيعي اهتمام القوى العالمية وخاصة الولايات المتحدة التي أعرب رئيسها دونالد ترامب صراحة عن رغبته بالسيطرة عليها ولو بالقوة.

ورغم الانتشار الجغرافي لهذه الرواسب، إلا أن عمليات التعدين والتكرير تظل متركزة إلى حدٍ كبير في الصين.

ومع اشتعال حرب الرسوم، فرضت الصين شروط ترخيص على تصدير 7 عناصر من المعادن النادرة في الرابع من أبريل الماضي، فيما اعتبر انتقامياً على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.

وتبقى المخاوف من هذه القيود لا تتوقف عند الولايات المتحدة، بل تؤثر على خطوط الإنتاج للعديد من الشركات العالمية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط