حصري انفراجة في أزمة إمدادات الغاز الطبيعي لمصانع الأسمدة المصرية

إخطارات بضخ ما بين 60-70% من الإمدادات الطبيعية

المصدر: القاهرة – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

شهدت إمدادات الغاز الطبيعي إلى مصانع الأسمدة الأزوتية والبتروكيماويات في مصر انفراجة جزئية، أمس السبت، بعد توقف بعض خطوط الإنتاج نحو أسبوعين.

قال رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات المصرية، شريف الجبلي لـ"العربية Business": "علمنا بعودة إمدادات الغاز الطبيعي بصورة جزئية إلى مصانع البتروكيماويات والأسمدة التي توقفت عن الإنتاج في الفترة الأخيرة".

أوضح الجبلي أن بعض المصانع ستعود إلى العمل مباشرة، لكن مصانع أخرى ربما تحتاج إلى بعض الوقت لحين الانتهاء من الصيانة التي بدأتها خلال الأسبوعين الأخيرين مستغلة فترة التوقف، ومنها حلوان للأسمدة.

وقالت مصادر حكومية لـ"العربية Business"، إن إمدادات الغاز الطبيعي عادت بنسب تتراوح بين 60-70% في المتوسط إلى المصانع التي توقفت نهائيا في الأسبوعين الماضيين، وتملك خط إنتاج وحيدا وهي الإسكندرية للأسمدة وكيما أسوان، وحلوان للأسمدة.

أضافت أن المصانع التي تملك أكثر من خط إنتاج لا تزال تعمل بالخطة نفسها عبر تشغيل خط إنتاج واحد بالتوازي مع توقف الخطوط الأخرى لحين استقرار إمدادات الغاز، وهي مصانع أبوقير للأسمدة والمصرية للأسمدة وموبكو للأسمدة.

ارتفاع تكلفة الإنتاج

وتورد مصانع الأسمدة إلى وزارة الزراعة شهريا نحو 220 ألف طن، لكن وزارة الزراعة تتوقع أن تنخفض هذه الكمية خلال مايو إلى نحو 100 ألف طن فقط على خلفية الأزمة، بحسب مصادر لـ"العربية Business".

ويمثل الغاز الطبيعي أحد المدخلات الرئيسية لصناعة الأسمدة الزراعية بنسبة تصل إلى 60% من تكلفة إنتاج الطن، وليس في عمليات تشغيل خطوط الإنتاج فقط، وتبلغ احتياجات قطاع صناعة الأسمدة والبتروكيماويات ما يتراوح بين 35-40% من إجمالي استهلاك القطاع الصناعي من الغاز البالغ 1.6 مليار قدم مكعب يوميا.

تابعت المصادر، أن المصانع تلقت إخطارات بإعادة ضخ جزئي للغاز الطبيعي بنسب من 60 إلى 70% من الكميات اللازمة لتشغيل المصانع بالطاقة القصوى، مع استمرار هذه النسب حتى إشعار آخر وبدون تحديد توقيت لاستكمال الإمدادات بنسبة 100%.

بدء الإنتاج

أشارت المصادر إلى المصانع المتوقفة بدأت عمليات التسخين مساء الجمعة الماضي ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج بصورة طبيعية مساء الأحد وصباح الاثنين من الأسبوع الحالي.

وشهدت حركة الإنتاج في مصانع الأسمدة المصرية ارتباكا منذ منتصف الشهر الماض بعد أن تلقت الشركات إخطارات من الحكومة بوقف أو تقليل إمدادات الغاز للمصانع لمدة 15 يوما.

وقالت مصادر لـ"العربية Business " يوم 22 مايو الماضي، إن كل مصانع الأسمدة التي تملك خط إنتاج واحدا توقفت عن العمل، منذ منتصف مايو، وهي الإسكندرية للأسمدة وكيما أسوان، وحلوان للأسمدة.

وقالت شركتا أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية ومصر لإنتاج الأسمدة "موبكو" في بيانين للبورصة المصرية يوم الأربعاء 21 مايو 2025 إنهما تتوقعان انخفاض الإنتاج 30% خلال فترة انخفاض الإمدادات.

تراجع تدفق الغاز الإسرائيلي

بدأت كميات الغاز الاسرائيلي الموردة إلى مصر في الانخفاض بداية من يوم 21 مايو الماضي لما يصل إلى 500 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً.

يأتي ذلك في ظل إجراء الشركات العاملة في إسرائيل عمليات الصيانة في الحقول الإسرائيلية، ما قد يخفّض كميات الغاز الموردة خلال فترة الصيانة التي قد تصل إلى عشرة أيام.

ومن المتوقع أن يتم خفض كميات الغاز الاسرائيلي الموردة إلى مصر خلال شهري يوليو وأغسطس المقبلين لما يتراوح ما بين 800 و850 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً بدلاً من نحو مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً حالياً بسبب ارتفاع الاستهلاك المحلي في اسرائيل.

وتُجري الحكومة المصرية محادثات مع شركات منها أرامكو السعودية ومجموعة "ترافيغورا" و"فيتول" لتزويدها بالغاز الطبيعي المسال حتى عام 2028، إذ يأتي ذلك في ظل تباطؤ الإنتاج المحلي.

وتلقت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية 14 عرضا لاستيراد الغاز، لفترات تتراوح بين 18 شهرا وثلاث سنوات، وفقا لمصادر "بلومبرغ".

ومن المرجح أن تُعزز الاحتياجات المتزايدة لمصر إنفاق الحكومة على واردات الطاقة إلى نحو 3 مليارات دولار شهريا خلال موسم الصيف بدءا من شهر يوليو، مقارنة بنحو ملياري دولار في العام الماضي

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط