حصلت شركة "ترجمة"، المتخصصة في تكنولوجيا اللغة والذكاء الاصطناعي ومقرها دبي، على تمويل بقيمة 15 مليون دولار ضمن جولة الاستثمار من الفئة "أ" (Series A).
وقالت المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة "ترجمة" نور الحسن، إن الشركة تعتزم توظيف هذا التمويل للتوسع في تطوير نموذج لغوي صغير (Small Language Model) يدعم الدقة والكفاءة، ويُسهم في خفض التكاليف المرتبطة بخدمات الترجمة وإنشاء المحتوى باللغة العربية.
أضافت الحسن في لقاء خاص مع برنامج "ريادة" على "العربية Business": "خلال السنوات الثماني الماضية، أسسنا وطورنا حلولًا تقنية متقدمة في مجال الترجمة الآلية المعتمدة (Neural Machine Translation)، وخلال العام الماضي، وبعد بروز النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs)، طورنا نموذجًا لغويًا صغيرًا مكوَّنًا من 14 مليار باراميتر، لأداء مهام الترجمة وإنشاء المحتوى وبعض الخدمات الأخرى باللغة العربية".
أوضحت : "اليوم أصبح هناك تغيير في طريقة العمل. المترجم تحوّل من كونه منفذًا للنصوص إلى مدقق ومحرر، وهذا ما عملنا عليه في شركة ترجمة — تطوير آلية عمل المترجم بحيث يمكنه إنجاز عدد أكبر من الكلمات عبر التعديل والمراجعة، بدلًا من الترجمة الكاملة، وهو ما يساعده على المحافظة على وظيفته في ظل التحولات التقنية".
ورداً على سؤال حول الهدف من هذه الجولة التمويلية رغم تحقيق الشركة للربحية، أوضحت الحسن: "كما تعلمين، أي شركة لا تطوّر من نفسها أو تغيّر من طريقة عملها لمواكبة الذكاء الاصطناعي، ستخرج من منظومة السوق أو تقل ربحيتها. اليوم لا يوجد عميل لا يتحدث عن ثلاثة أمور: الجودة، والسرعة، وتقليل النفقات. لذلك نحن مطالبون بخفض التكلفة دون التفريط بالكفاءة".
وحول خصائص النموذج اللغوي الذي تطوّره الشركة، قالت الحسن: "النموذج الذي نعمل عليه ليس نموذج أساس (Foundation Model)، بل قمنا بعملية ضبط دقيق (Fine-tuning) على نموذج وجدناه مناسبًا لنا. هو نموذج لغوي صغير وليس كبيرًا، لكنه قادر على الترجمة، وكتابة المحتوى، وتحليل البيانات، والإجابة على الأسئلة، وبفضل حجمه الصغير يمكن تشغيله بكفاءة عالية على خوادم العملاء الخاصة، أو حتى على أجهزتهم المحلية، بكلفة منخفضة جدًا، مع جودة تضاهي النماذج العالمية باللغة العربية".