قال عضو مجلس إدارة شركة "إيليت" للاستشارات المالية وعضو شعبة الأوراق المالية باتحاد الغرف التجارية، محمد كمال، إن البورصة المصرية متعطشة للطروحات، مشيرا إلى توقعات بأن تشهد الطروحات المقبلة بعد عيد الأضحي إقبالًا واسعًا، لا سيما طرح "بنيان" و"فاليو". أضاف: "هناك سيولة كبيرة خارج السوق تبحث عن فرص استثمارية، خاصة مع إعلان الحكومة عن برنامج واضح للطروحات".
وأوضح كمال في مقابلة مع "العربية Business"، أن القطاع العقاري يعد من أهم القطاعات في الاقتصاد المصري، سواء من حيث المساهمة الاقتصادية أو التواجد في البورصة، مشيرا إلى أن شركات التطوير العقاري المصرية بدأت الدخول في مشاريع عربية وخليجية، وهو ما يشكل بداية حقيقية نحو التوسع الخارجي.
وأشار إلى أن تقييمات الأسهم لم تعكس بعد القيمة الحقيقية للشركات العقارية، متوقعًا أن تظهر نتائج هذه التوسعات في القوائم المالية خلال الفترات المقبلة، ما سيدفع القطاع نحو أداء قوي وانطلاقة مرتقبة.
أما بخصوص ارتفاع أسهم قطاعات مواد البناء والمقاولات، فأوضح كمال أن ذلك يأتي في ظل زيادة الاستحواذات وعمليات الفحص النافي للجهالة التي تُجرى على بعض الشركات في هذا القطاع، بالإضافة إلى تقييمات هذه الأسهم الجذابة.
وتابع: "الشركات في هذا القطاع تتمتع بربحية قوية وأسعار منخفضة نسبيًا، ما يمثل فرصة استثمارية حقيقية، خاصة أن بعض هذه الشركات تصدر إنتاجها، إضافة إلى ارتباطها بالمشاريع القومية الكبرى داخل مصر".
أكد على أن السوق المصرية تظل من الأسواق الواعدة، بفضل حجم الاقتصاد وتنوع الشركات، سواء المدرجة أو غير المدرجة في البورصة، مشددًا على أهمية نتائج الأعمال كمحدد رئيسي لقرارات المستثمرين، لا سيما العرب والخليجيين
أوضح أن التباين في الأداء بين مؤشر EGX30 ومؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 يعود إلى طبيعة المستثمرين ونوعية السيولة، حيث تتجه بعض المؤسسات المحلية إلى عمليات جني أرباح سريعة قبل عطلة عيد الأضحى.
أشار إلى الصعود الذي شهده المؤشر الرئيسي مؤخرًا، حيث حاولت السوق تجاوز مستوى 32 ألف نقطة، لكنها فشلت في اختراق مقاومة 32,500 نقطة. وأضاف: "السوق واجهت مقاومة قوية عند هذا المستوى، وشهدنا بعدها تراجعًا ناتجًا عن جني أرباح متوقع، وقد تعود السيولة إلى السوق بعد عطلة العيد مع توقعات بصعود قوي مجددًا".
وأوضح أن أداء EGX70 يختلف إلى حد كبير نظرًا لسيطرة المستثمرين الأفراد، الذين يعتمدون على المضاربات والتداولات السريعة، بعكس توجهات المؤسسات في EGX30.