نفى رئيس التشغيل في شركة "سبائك"، محمد صلاح، أن يكون للاكتشافات الضخمة من الاحتياطيات الذهبية التي أعلنت عنها الصين تأثير سلبي مباشر على الذهب في المدى القصير، لأن هذه النوعية من الاكتشافات معروف لكل المستثمرين، وللعالم كله، بأنها تأخذ وقتاً طويلاً جداً لاستخراج المعدن منها، فاستخراج الذهب بطبيعته له تكلفة كبيرة جداً.
وأضاف صلاح في مقابلة أجرتها معه "العربية Business" أن الذهب لا يُقاس فقط بالاستخراج من المناجم، بل هناك جزء مهم وأساسي في المعروض العالمي يأتي من "إعادة تدوير الذهب" وهو ما شهد تراجعًا في الربع الأول من عام 2025، مما ساهم في ارتفاع الأسعار.
الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وتهديد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة
وتابع: الاكتشافات الجديدة لا أعتقد أنها ستؤثر على الذهب على المدى القصير، وربما يكون لها تأثير على المدى البعيد، بعد بدء الاستخراج الفعلي واحتساب السبائك ضمن المعروض العالمي.
وأكد رئيس التشغيل في شركة "سبائك" أن العوامل التي دعمت ارتفاع الذهب خلال الفترة الماضية كانت متعددة، منها التعريفات الجمركية المبالغ فيها، والمنوشات الشديدة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين، مشيرا إلى أن الذهب بلغ قمة قياسية عند 3500 دولار، وهو مستوى شكل حاجزاً نفسياً كبيراً، حددته معظم البنوك الاستثمارية الكبرى، وبمجرد الوصول إلى هذا الحاجز، بدأ المستثمرون في جني الأرباح.
كانت الصين أعلنت أنها اكتشفت أحد أكبر الكنوز الجوفية في التاريخ، يتمثل في رواسب ذهب هائلة في بينجيانغ، بمقاطعة هونان، في الصين، في إنجاز غير مسبوق من شأنه أن يُعيد رسم ملامح سوق الذهب العالمية، اكتشف الجيولوجيون.
ويقدر حجم الاحتياطي بأكثر من 1000 طن متري من الذهب، وتبلغ قيمتها نحو 78 مليار يورو، وهو ما يضعه في مرتبة متقدمة في سوق التعدين العالمية متفوقاً على مواقع بارزة مثل منجم ساوث ديب في جنوب إفريقيا، والذي يحتوي على حوالي 900 طن متري من الذهب.
وحدّد الجيولوجيون في البداية أكثر من 40 عرقاً مُميّزاً يحمل الذهب على عمق حوالي 2000 متر تحت سطح الأرض في تقديرات أولية والتي أشارت إلى احتياطي يقارب 300 طن متري من الذهب. ومع ذلك، امتدت عمليات الاستكشاف الإضافية إلى عمق 3000 متر، كاشفة عن ثروة أكبر، مما دفع إجمالي الاحتياطيات إلى ما يتجاوز بكثير عتبة الألف طن، وفقاً لما ذكره موقع "Resident"، واطلعت عليه "العربية Business".