ارتفعت أسعار المستهلكين في كوريا الجنوبية، وهي مقياس رئيسي للتضخم، بنسبة 1.9% على أساس سنوي خلال شهر مايو، وذلك للمرة الأولى منذ خمسة أشهر التي تنخفض فيها النسبة دون هدف بنك كوريا المركزي البالغ 2%، وفقًا للبيانات الصادرة عن وكالة الإحصاء الكورية اليوم الأربعاء.
وجاء هذا التراجع في التضخم على الرغم من استمرار ضعف العملة المحلية، الذي أدى إلى رفع تكلفة السلع المستوردة، بينما ساهم انخفاض أسعار النفط في التخفيف من الضغوط التضخمية.
وارتفع التضخم الأساسي، الذي لا يشمل أسعار المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، بنسبة 2% في مايو، بانخفاض طفيف عن الزيادة السنوية البالغة 2.1% في الشهر السابق، وفق وكالة "يونهاب".
وظل التضخم الاستهلاكي أعلى من هدف بنك كوريا المركزي البالغ 2% لمدة 4 أشهر متتالية حتى أبريل قبل أن يتراجع قليلا في مايو.
وأرجعت وكالة الإحصاء أحدث ارتفاع في الأسعار إلى انخفاض قيمة الوون الكوري، ما رفع أسعار السلع المستوردة، لا سيما الأغذية المُصنّعة. كما أسهمت أسعار الخدمات المرتفعة في زيادة الضغوط التضخمية الإجمالية.
وحسب القطاعات، ارتفعت أسعار الخدمات بنسبة 2.3% على أساس سنوي، مدفوعة بزيادة بنسبة 3.2% في نفقات تناول الطعام خارج المنزل. كما صعدت أسعار الأغذية المصنعة بنسبة 4.1%، بعد أن حمّل كبار منتجي المواد الغذائية المستهلكين تكاليف المواد الخام المستوردة.
أسعار المنتجات الزراعية والحيوانية والسمكية ارتفعت بنسبة 0.1% فقط، نتيجة تراجع أسعار الخضروات. في المقابل انخفضت أسعار المنتجات البترولية بنسبة 2.3%، مما ساهم في خفض معدل التضخم العام بمقدار 0.09 نقطة مئوية.
ويتعرض الوون الكوري لضغوط مستمرة في ظل حالة من عدم الاستقرار السياسي، خاصة عقب محاولة الرئيس السابق يون سيوك-يول الفاشلة لفرض الأحكام العرفية في 3 ديسمبر. وزاد الوضع تعقيدًا بفعل إجراءات الرسوم الجمركية المتجددة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما أثار المخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد الكوري المعتمد على التصدير.