الدولار يتراجع وسط بيانات اقتصادية ضعيفة واستمرار الضبابية التجارية

مؤشر العملة الأميركية يتجه لتسجيل أضعف أداء سنوي منذ عام 2017

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تراجع الدولار في تعاملات هادئة اليوم الخميس بعد أن جددت بيانات اقتصادية أميركية ضعيفة المخاوف من تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، بينما استقر اليورو قبل خفض متوقع لأسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي.

وأدت البيانات الضعيفة، التي أظهرت انكماش قطاع الخدمات الأميركي للمرة الأولى في نحو عام في مايو أيار وتباطؤ سوق العمل، إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وزيادة احتمالات خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) هذا العام.

انكماش نشاط قطاع الخدمات في أميركا خلال مايو

وفي ساعات التداول الآسيوية، اتسمت تحركات سوق العملات بالهدوء إذ تردد المستثمرون في الإقبال على رهانات كبيرة انتظارا لمستجدات تساعدهم في الحصول على مؤشرات جديدة تتعلق بالاقتصاد والرسوم الجمركية والاتفاقيات التجارية، وفقًا لـ "رويترز".

اقرأ أيضاً
قصة حرب أسعار السيارات الكهربائية الصينية.. هل تضع بكين حدًا لها؟

وشهدت الأسواق حالة من الاضطراب منذ أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن سلسلة من الرسوم الجمركية على دول في جميع أنحاء العالم في الثاني من أبريل نيسان، لكنه علق بعضها وأعلن عن رسوم جديدة، مما دفع المستثمرين إلى البحث عن بدائل للأصول الأميركية.

وأصبح ضعف الدولار هو قصة العام، إذ توقع خبراء الصرف الأجنبي الذين استطلعت رويترز آراءهم المزيد من التراجع بسبب المخاوف المتزايدة المتصلة بالعجز والديون الفيدرالية الأميركية.

واليوم، ارتفع الدولار قليلا مقابل العملة اليابانية إلى 143 ين، في حين بلغ اليورو 1.1412 للدولار، وهو مستوى ليس ببعيد عن أعلى مستوى له في ستة أسابيع الذي سجله في وقت سابق هذا الأسبوع. وسجل الجنيه الاسترليني 1.3544 للدولار في أحدث تداول.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية أخرى، إلى 98.87، وتراجع بنحو 9% هذا العام ويتجه لتسجيل أضعف أداء سنوي منذ عام 2017.

ويترقب المستثمرون الآن تقرير التوظيف الشهري الذي سيصدر غدا الجمعة لتقييم حالة سوق العمل بعد أن قالت مؤسسة إيه.دي.بي  للأبحاث إن عدد الوظائف بالقطاع الخاص الأميركي زادت بقدر أقل بكثير من المتوقع في مايو/أيار.

ووفقا لاستطلاع أجرته رويترز لآراء اقتصاديين، من المتوقع أن يظهر تقرير التوظيف الأشمل المقرر صدوره غدا ارتفاعا في عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 130 ألف وظيفة في مايو/أيار، بعد ارتفاعها بمقدار 177 ألف وظيفة في أبريل/نيسان. ومن المتوقع أن يظل معدل البطالة دون تغيير عند 4.2%.

وقال منصور محي الدين، كبير الاقتصاديين في بنك ستغافورة "سيكون تقرير التوظيف لشهر مايو غدا مهما لمعرفة ما إذا كانت مخاوف المستثمرين مبررة أم مبالغا فيها".

وأمس الأربعاء، جدد ترامب دعوته لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول لخفض أسعار الفائدة بعد نشر بيانات مؤسسة إيه.دي.بي  للأبحاث، وهو أحدث هجوم يثير مخاوف بشأن استقلال البنك المركزي الأميركي ويقلق المستثمرين.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن الأسواق تتوقع خفض أسعار الفائدة الأميركية بمقدار 56 نقطة أساس هذا العام، وترى فرصة بنسبة 95% لإجراء خفض في سبتمبر/أيلول.

وبلغ العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 4.363% في ساعات التداول الآسيوية، وهو أعلى بقليل من أدنى مستوى له في 4 أسابيع عند 4.349% الذي سجله أمس.

ولا يزال المستثمرون قلقين بشأن مفاوضات التجارة الأميركية وعدم إحراز تقدم في التوصل إلى اتفاقات قبل الموعد النهائي في أوائل يوليو/تموز.

وستتجه الأنظار أيضا إلى أوروبا، حيث من المتوقع على نطاق واسع أن يخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في وقت لاحق من اليوم الخميس. وسيبحث المستثمرون عن مؤشرات لما سيأتي بعد ذلك، حتى مع تزايد احتمالات توقف دورة التيسير النقدي التي استمرت على مدار عام.

وبالنسبة للعملات الأخرى، استقر الدولار الأسترالي عند 0.6491 للدولار، متجاهلا تقرير الناتج المحلي الإجمالي الضعيف الصادر أمس، بينما بلغ الدولار النيوزيلندي 0.603 للدولار، وهو أقل بقليل من أعلى مستوى له في 7 أشهر.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط