في أول تجربة سريرية مباشرة من نوعها، أظهرت نتائج دراسة حديثة أن عقار "مونجارو" يتفوق بوضوح على "ويغوفي" في فعاليته لإنقاص الوزن وتحسين المؤشرات الصحية. الدراسة التي شملت 750 مشاركًا في المملكة المتحدة بمتوسط وزن بلغ 113 كغم، كشفت أن مستخدمي Mounjaro فقدوا 20.2% من وزنهم، مقارنة بـ13.7% فقط لمستخدمي "ويغوفي".
كما أظهرت النتائج أن محيط خصر مستخدمي "مونجارو" انخفض بمعدل 18 سم، مقابل 13 سم فقط لمستخدمي "ويغوفي". ولم تقتصر الفوائد على الوزن، بل شملت أيضًا تحسنًا ملحوظًا في مستويات ضغط الدم، السكر، والكوليسترول لدى مستخدمي Mounjaro، مما يعزز مكانته كخيار علاجي أكثر شمولية.
الاختلاف في الفعالية يعود إلى آلية عمل كل دواء؛ حيث يحتوي "ويغوفي" على مادة "Semaglutide" التي تحاكي هرمون GLP-1 المسؤول عن تقليل الشهية. أما "مونجارو"، فيحتوي على مادة "Tirzepatide" التي تحاكي هرموني GLP-1 وGIP معًا، ما يمنحه تأثيرًا مزدوجًا في كبح الشهية وتحفيز حرق الدهون.
ورغم أن كلا الدواءين أظهرا نتائج إيجابية، إلا أن الباحثين أشاروا إلى أن "مونجارو" قد يكون الخيار الأفضل للأشخاص الذين يعانون من سمنة مفرطة أو يرغبون في فقدان نسبة أكبر من الوزن. ومع ذلك، شددوا على أهمية استشارة الطبيب لتحديد العلاج الأنسب لكل حالة.
وتأتي هذه النتائج في وقت يشهد فيه العالم اهتمامًا متزايدًا بأدوية إنقاص الوزن، وسط توقعات بأن تغير هذه العلاجات مستقبل إدارة السمنة بشكل جذري، خاصة مع استمرار الأبحاث لتطوير أدوية أكثر فعالية وأقل آثارًا جانبية.