أظهرت بيانات صادرة عن البنك المركزي الكوري، اليوم الثلاثاء، أن كوريا الجنوبية حققت فائضًا في الحساب الجاري للشهر الرابع والعشرين على التوالي في أبريل، لكن الفائض تقلص بالمقارنة مع الشهر الذي سبقه بسبب تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية.
وسجل فائض الحساب الجاري لكوريا الجنوبية 5.7 مليار دولار في أبريل منخفضًا من الفائض البالغ 9.14 مليار دولار في مارس 2025، وفقًا للبيانات التي جمعها بنك كوريا المركزي.
وبذلك، حققت كوريا الجنوبية فائضًا في الحساب الجاري شهريًا منذ شهر مايو من عام 2023، وفق وكالة "يونهاب" الكورية للأنباء.
وخلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2025، بلغ الفائض الإجمالي في الحساب الجاري 24.96 مليار دولار مقارنة مع 17.97 مليار دولار سجلت خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وسجل حساب السلع فائضًا بقيمة 8.99 مليار دولار في أبريل الماضي، مع ارتفاع الصادرات بنسبة 1.9% على أساس سنوي إلى 58.57 مليار دولار، وانخفضت الواردات بنسبة 5.1% إلى 49.58 مليار دولار خلال نفس الفترة.
ومن ناحية أخرى، سجل حساب الخدمات عجزًا قدره 2.83 مليار دولار في أبريل، وسجل حساب الدخل الأساسي، الذي يتتبع أجور العمال الأجانب ومدفوعات توزيعات الأرباح من الخارج وإيرادات الفوائد، عجزًا بقيمة 190 مليون دولار.
وقال المسؤول في البنك المركزي الكوري، سونغ جيه-تشانغ، إن تداعيات سياسات الرسوم الجمركية الأميركية أصبحت واضحة تدريجيًا على صادرات الصلب والألمنيوم والسيارات وقطع غيار السيارات.
وأضاف أنه إذا أصبحت تداعيات الرسوم الجمركية أكثر وضوحًا ابتداءً من الربع الثالث، فقد تشهد كوريا الجنوبية انخفاضًا في الإنتاج المحلي والصادرات جراء زيادة الإنتاج في الولايات المتحدة.
وفي أبريل الماضي، انخفضت صادرات كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة بنسبة 6.8% على أساس سنوي مع بدء إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض الرسوم الجمركية المتبادلة على الدول الشريكة، بما في ذلك الرسوم الجمركية بنسبة 25% على السلع الكورية الجنوبية على الرغم من تعليق فرض الرسوم الجمركية الجديدة بعد فترة وجيزة لإتاحة المجال للمفاوضات الثنائية.