هدنة الرسوم مستمرة.. والصين تعلن عن "تقدّم جديد" في المحادثات مع واشنطن

اتفاق جديد لتخفيف قيود التصدير

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

قالت وزارة التجارة الصينية، إن بكين وواشنطن أحرزتا تقدماً جديداً في مفاوضات لندن لحل المشكلات التجارية والاقتصادية بين البلدين، وفقا لوكالة "تاس" الروسية للأنباء.

كان مسؤولون أميركيون وصينيون، قالوا أمس الثلاثاء، إنهم توصلوا إلى إطار عمل لإعادة الهدنة التجارية إلى مسارها الصحيح، ولإزالة القيود التي تفرضها الصين على صادراتها من المعادن الأرضية النادرة، من دون أن يقدموا مؤشرات واضحة على التوصل إلى حل دائم للخلافات التجارية القائمة منذ فترة طويلة.

وفي ختام يومين من المفاوضات المكثفة في لندن، أوضح وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، للصحافيين أن الجانبين اتفقا على إطار عمل يحدد تفاصيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي في جنيف، بهدف تخفيف الرسوم الجمركية المتبادلة التي بلغت مستويات قياسية.

غير أن اتفاق جنيف تعرقل بسبب القيود المستمرة التي فرضتها الصين على صادرات المعادن الحيوية، مما دفع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى الرد بفرض ضوابط تصدير تشمل منع شحنات من برامج تصميم أشباه الموصلات، والمواد الكيميائية، وسلع تكنولوجية أخرى إلى الصين، وفقا لـ"رويترز".

وقال لوتنيك إن إطار العمل الذي تم الاتفاق عليه في لندن سيؤدي إلى إزالة بعض القيود الأميركية الأخيرة على الصادرات، لكنه لم يقدم تفاصيل، إذ انتهت المحادثات قرابة منتصف الليل بتوقيت لندن (23:00 بتوقيت غرينتش).

وأضاف الوزير: "توصلنا إلى إطار عمل لتنفيذ اتفاق جنيف والمكالمة التي جرت بين الرئيسين".

وتابع: "الفكرة هي أن نعود ونتشاور مع الرئيس ترامب للحصول على موافقته، وهم بدورهم سيعودون للتشاور مع الرئيس الصيني شي (جين بينغ) للتأكد من موافقته، وإذا تم ذلك، سنمضي قدماً في تنفيذ إطار العمل".

وشدد نائب رئيس وزراء الصين وكبير مفاوضيها التجاريين هي ليفينغ على حاجة بكين وواشنطن إلى تعزيز التعاون وخفض "سوء التفاهم" في أي حوار مستقبلي، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي الأربعاء.

وقال بحسب ما نقلت عنه قناة التلفزيون الرسمية "سي سي تي في"، "كخطوة تالية، يتعين على الطرفين.. مواصلة تحسين التوافق والتخفيف من سوء التفاهم وتعزيز التعاون"، مضيفا أن الطرفين حققا "تقدما جديدا" في المحادثات التجارية الأخيرة في لندن.

وأفاد التلفزيون الصيني الرسمي أن الجانبين "حققا تقدما جديدا في تذليل المخاوف الاقتصادية والتجارية" بينهما، إثر اضطرابات تواصلت أشهرا، بعدما تبادل أكبر اقتصادين في العالم فرض رسوم جمركية باهظة.

وأتت مفاوضات لندن عقب محادثات في جنيف الشهر الماضي أسفرت عن اتفاق موقت لخفض الرسوم الجمركية.

وصرح مسؤولون أميركيون وصينيون أنهم اتفقوا على إطار عمل للمضي قدما في العلاقات التجارية بعد محادثات رفيعة المستوى استمرت يومين في العاصمة البريطانية.

وأعرب وزير التجارة الأميركي هاورد لوتنيك عن تفاؤله بإزالة المخاوف المتعلقة بمعادن الأرض النادرة، مع تطبيق الاتفاق. لكن هذا الإطار سيحتاج أولا إلى موافقة القادة في واشنطن وبكين، وفق تصريحات أدلى بها مسؤولون في ختام الاجتماعات في قصر لانكستر هاوس التاريخي في لندن.

وذكرت وسائل الإعلام في بكين، اليوم الأربعاء، أن الجانب الصيني "أكد على ضرورة أن يلتقي الجانبان في منتصف الطريق، وأن يفي كل منهما بالوعود وينفذ الإجراءات".

وأضافت "أجرى الجانبان حوارا صريحا ومعمقا، وتبادلا وجهات نظر معمقة حول القضايا الاقتصادية والتجارية ذات الاهتمام المشترك".

وقالت إنه تم التوصل "إلى توافق مبدئي بشأن إطار عمل التدابير اللازمة لتنفيذ التوافق المهم الذي توصل إليه رئيسا الدولتين في مكالمتهما الهاتفية في 5 حزيران/يونيو". وقد اجرى شي جينبينغ ودونالد ترامب مباحثات هاتفية يومها.

وكانت صادرات الصين من معادن الأرض النادرة المستخدمة في مجموعة من الصناعات، بما في ذلك الهواتف الذكية وبطاريات السيارات الكهربائية والتكنولوجيا الخضراء، قضية رئيسية على جدول الأعمال بعدما اتهمت واشنطن بكين بإبطاء أذونات التصدير.

وفي إحاطة منفصلة، قال نائب وزير التجارة الصيني، لي تشنغ قانغ، إن الطرفين اتفقا على إطار عمل تجاري سيُعرض على قادة البلدين.

وصرّح لي للصحافيين: "توصل الجانبان، من حيث المبدأ، إلى إطار عمل لتنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال المكالمة الهاتفية بين الرئيسين في الخامس من يونيو، وكذلك التفاهمات التي تم التوصل إليها في اجتماع جنيف".

وقد يسهم هذا التطور الأخير في تفادي انهيار اتفاق جنيف بشأن ضوابط التصدير المتبادلة، لكنه لا يقدم حلاً جذرياً للخلافات العميقة بشأن الرسوم الأحادية التي فرضها ترامب، ولا لشكاوى الولايات المتحدة المزمنة من النموذج الاقتصادي الصيني القائم على التصدير والمدفوع بسياسات الدولة.

وقال المدير التنفيذي لمركز الجغرافيا الاقتصادية التابع للمجلس الأطلسي في واشنطن جوش ليبسكي، إن الجانبين غادرا جنيف برؤى متباينة جوهرياً حول شروط الاتفاق، وكان ينبغي أن يكونا أكثر وضوحاً بشأن الإجراءات المطلوبة.

وأضاف: "عادوا إلى المربع الأول، لكن هذا أفضل بكثير من البدء من الصفر".

أمام الجانبين مهلة حتى 10 أغسطس للتفاوض على اتفاق أكثر شمولاً يخفف التوترات التجارية، وإلا فإن معدلات الرسوم الجمركية سترتفع من نحو 30% إلى 145% من الجانب الأميركي، ومن 10% إلى 125% من الجانب الصيني.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط