"بي إتش إم" للعربية: التصحيح في أسواق الإمارات طبيعي رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

شهدت أسواق الأسهم الإماراتية تراجعات ملحوظة في الجلسة الأخيرة، وسط تساؤلات حول مدى ارتباط هذه الخسائر بتصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية الملف النووي، إضافة إلى تأثير المتغيرات في الأسواق العالمية على الأداء المحلي.

وقال طلال طوقان، رئيس الاستثمار في BHM Capital، في تصريحات لـ"العربية Business"، إن الصورة الاقتصادية العالمية بشكل عام تظهر علامات على التباطؤ، مشيراً إلى تسجيل انكماش اقتصادي في بريطانيا خلال أبريل، إلى جانب أرقام صينية تعكس تباطؤاً في النمو.

وأوضح طوقان أن التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران يُضاف إلى العوامل الضاغطة على الأسواق، لكن حساسية الأسواق الإماراتية تجاه أي حركة تصحيحية تتزايد بشكل خاص عندما يتراجع أداء الأسهم القيادية ذات الوزن الثقيل مثل "إعمار"، و"ديوا"، و"دو"، و"دبي للاستثمار"، والتي كانت قد سجلت ارتفاعات كبيرة خلال العام الماضي والأشهر الأولى من العام الجاري.

وأضاف أن مؤشري سوقي دبي وأبوظبي كانا قد ارتفعا بنحو 7% منذ بداية العام وحتى جلسات ما قبل التراجع الأخير، ما يجعل أي تصحيح طبيعي أكثر حدة بعد هذه المكاسب المتراكمة.

وأكد طوقان أن هذه الحركات التصحيحية تأتي في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، سواء نتيجة التوترات الجيوسياسية أو التباطؤ في حركة التجارة الدولية. لكنه أشار في المقابل إلى أن الاتجاه العام للأسواق لا يزال سليماً على المديين القصير والمتوسط، رغم ارتفاع مستوى المخاطر.

وحول دور المستثمر الأجنبي في هذه التقلبات، أوضح طوقان أن معظم الاستثمارات الأجنبية التي دخلت السوق الإماراتية مؤخراً جاءت عبر صناديق مؤشرات سلبية وليست استثمارات نشطة، مضيفاً أن العديد من المؤسسات الاستثمارية تحتفظ حالياً بسيولة مرتفعة، وهو ما يتيح لها إعادة التمركز عند ظهور فرص جديدة.

كما أشار إلى أن المضاربات لعبت دوراً بارزاً في تحريك السوق خلال الفترة الماضية، حيث شهدت بعض الأسهم الصغيرة ارتفاعات حادة، وهو ما يتبع عادة ارتفاعات كبيرة في الأسهم القيادية، الأمر الذي يدفع لاحقاً إلى موجات تصحيح فنية قد تتأثر لاحقاً بعوامل اقتصادية أو سياسية.

وأكد طوقان أن التراجعات الأخيرة طالت بشكل أكبر الأسهم القيادية التي سجلت مكاسب قوية، ما يزيد من حساسية المستثمرين تجاه حركة التصحيح، لكنه شدد على أن التقييمات الحالية لا تزال تقدم فرصاً جيدة للمستثمرين على المدى المتوسط.

وفيما يتعلق بفرص الاستثمار في المرحلة المقبلة، يرى طوقان أن القطاعات غير التقليدية قد تكون الأكثر جاذبية خلال الفترة القادمة، مشيراً إلى وجود أكثر من 30 شركة في السوق الإماراتية توزع عوائد نقدية تتراوح بين 5% و7%.

وأكد أنه مع اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى خفض أسعار الفائدة مستقبلاً، فإن الأسهم الدفاعية التي تقدم عوائد توزيعات جيدة ستصبح أكثر جاذبية للمستثمرين على المدى المتوسط، ما يعزز من فرص الاستفادة من هذه المستويات السعرية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط