ارتفعت الأسهم الأميركية يوم الاثنين مع تفاؤل المستثمرين بإمكانية احتواء الصراع المتصاعد بين إسرائيل وإيران، في حين تراجعت أسعار النفط بعد ارتفاع حاد مدفوع بالتوترات الجيوسياسية.
وصعد مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 452 نقطة أو بنسبة 1.1%، كما ارتفع S&P 500 بنسبة 1.1%، وقفز مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.4%.
أسواق النفط تستقر بعد عدم تأثر التدفقات بصراع إسرائيل وإيران
في المقابل، هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بأكثر من 1% لتسجل 72.22 دولارًا للبرميل، بعد أن تجاوزت 77 دولارًا خلال التداولات الليلية، وفقا لتقرير نشرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".
ويترقب المتداولون تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط بعد الضربة الإسرائيلية على إيران يوم الجمعة، ورد طهران بإطلاق صواريخ، مما زاد من خطورة الصراع في المنطقة.
لكن سادت أجواء من التفاؤل النسبي يوم الإثنين، بعد تقرير لـ"وول ستريت جورنال" أشار إلى أن إيران أبدت عبر وسطاء استعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات بشرط عدم انضمام الولايات المتحدة إلى الهجمات الإسرائيلية. وأضاف التقرير أن إيران أرسلت رسائل لإسرائيل تدعو فيها إلى إبقاء الهجمات ضمن نطاق محدود.
وقال كريشنا غواها، نائب رئيس شركة Evercore ISI: "الأسواق تشعر بالارتياح لاحتمال بقاء الصراع في إطار حرب محدودة". وأضاف: "نرى هذا السيناريو ممكنًا، لكننا ما زلنا نتوقع استمرار القتال لعدة أسابيع، مع بقاء مخاطر التصعيد التي قد تشمل قطاع الطاقة وتدفع الولايات المتحدة إلى الانخراط".
ورغم استمرار الهجمات لليوم الرابع على التوالي، واستهداف متبادل للبنى التحتية للطاقة، ما يُنذر باضطرابات اقتصادية أوسع، حذرت إيران من احتمال إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات النفط العالمية، بينما قالت إسرائيل إنها حققت "تفوقًا جويًا" على إيران، بحسب متحدث عسكري.
وكان الصراع قد أدى إلى عمليات بيع واسعة للأسهم يوم الجمعة، حيث فقد داو جونز أكثر من 700 نقطة، وتراجعت المؤشرات الرئيسية الثلاثة بأكثر من 1%. وختم داو الأسبوع بخسارة 1.3%، بينما تراجع S&P 500 بنسبة 0.4% وناسداك بنسبة 0.6%.
وكانت أسعار النفط قد قفزت عقب الهجوم الإسرائيلي، ما أثقل كاهل الأصول المحفوفة بالمخاطر، كما ارتفعت أسعار الذهب كملاذ آمن وسط تقلبات الأسواق.
وسجلت أسهم مجموعة "السبعة الرائعة" (Magnificent Seven) أداءً إيجابيًا، مع تراجع أسعار النفط وعودة شهية المخاطرة؛ إذ ارتفعت أسهم تسلا بأكثر من 1%، وزادت ميتا بنحو 3%. كما صعدت أسهم Palantir، التي تُعد من المستفيدين المحتملين من تصاعد التوترات العالمية، بأكثر من 3%.
في الوقت ذاته، استوعب المستثمرون نتائج بيانات التصنيع الأميركية الأضعف من المتوقع، والتي صدرت صباح الإثنين، قبيل إعلان قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة يوم الأربعاء.
وتُظهر أداة FedWatch من مجموعة CME أن الأسواق تسعّر بنسبة 100% احتمال تثبيت الفائدة دون تغيير، رغم الضغوط التي يمارسها الرئيس دونالد ترامب على رئيس الفيدرالي جيروم باول لخفضها. ومن المرجح أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط بسبب الصراع إلى تقليص احتمالات التيسير النقدي في المدى القريب.